مدد الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، “تدابيره التقييدية” بحق بوروندي، حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول 2017.
ووفق الموقع الرسمي لائتلاف “المجلس الوطني لاحترام اتفاقية أروشا من أجل السلام والمصالحة في بوروندي ودولة القانون” (معارض) على شبكة الإنترنت، “تتمثل هذه الإجراءات في منع دخول أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد الممتلكات المتعلقة بـ 4 شخصيات (لم يذكر أسمائها)، تعد أنشطتها بمثابة مقوض للديمقراطية، أو تشكل عائقًا أمام البحث عن حل سياسي للأزمة البوروندية”.
وتأتي هذه الإجراءات، ردًا على “أعمال العنف” و”القمع” أو “الدعوة إلى العنف”، علاوة على العديد من الأعمال التي تمثل انتهاكًا “بالغا” لحقوق الإنسان، وفق المصدر نفسه.
ولم يتوقف الاتحاد الأوروبي عن دعوة كافة الأطراف للكف عن جميع أعمال العنف والتنديد بها، من أجل توفير ظروف من شأنها تحقيق تقدم في البحث عن حل سياسي للأزمة، وفق المجلس.
وقرر الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أول مانح لبوروندي بما يناهز 20% من ميزانيتها، في مارس/آذار الماضي، تعليق دعمه المباشر للسلطات البوروندية، بسبب عدم احترام حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي.
ومن جانبه، رحب “جيريمي ميناني”، المتحدث باسم الائتلاف المعارض، بتمديد العقوبات، مطالبًا بتوسيعها كي “تطال كامل سلسلة القيادة، التي يتربع الرئيس الحالي بيير نكورنزيزا على قمتها”.
ولم تصدر أي ردود فعل رسمية بوروندية بخصوص تمديد العقوبات، حتى الساعة 20.45 (تغ).
ودعت الأمم المتحدة، في تحقيق نشر الثلاثاء، إلى إرساء لجنة تحقيق دولية، على الفور، إضافة إلى إدراج إجراءات قضائية مستقلة أخرى و”مراجعة انتساب بوروندي لمجلس حقوق الإنسان واستجداء ممكن للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، في صورة تواصل الانتهاكات واستمرار عدم امتثال الحكومة (البوروندية) لقرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 29 يوليو/تموز 2016″، الذي يقر بنشر شرطة أممية في البلاد، بهدف “تعزيز الحالة الأمنية ودعم المفوضية السامية لحقوق الإنسان في رصد الانتهاكات والتجاوزات في بوروندي”.
وأحصت الأمم المتحدة نحو 348 تصفية خارج إطار القانون و651 حالة تعذيب نسبت لرجال الأمن، منذ أبريل/نيسان 2015.
ومنذ اندلاع الأزمة في أبريل/ نيسان 2015، على خلفية ترشّح الرئيس بيير نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة يحظرها دستور البلاد، ولاقت رفضًا من قبل قوى المعارضة فيها، تعيش بوروندي على وقع أزمة سياسية سرعان ما اتخذت منحىً أمنيًا، مع تواتر الاغتيالات وأحداث العنف بشكل يومي.
ورغم إعادة انتخاب بيير نكورونزيزا، في يوليو/ تموز 2015، إلا أن الأوضاع لم تشهد انفراجة تذكر.
وبحسب أحدث التقارير الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في يونيو/ حزيران الماضي، فقد أسفرت الأزمة البوروندية منذ اندلاعها، عن سقوط أكثر من 700 قتيل، وأجبرت ما يزيد عن 280 ألف شخص على مغادرة البلاد.

+ There are no comments
Add yours