كشفت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية(حكومية)، أن حادث طائرة “طيران الإمارات” الذي وقع خلال هبوطها في مطار دبي 3 أغسطس/ آب الماضي، “نتج عن ارتطامها بالمدرج واندلاع حريق بها”، وذلك أن “فقدت ارتفاعها بشكل سريع خلال الهبوط”، و”زحفت على بطنها بأرض المدرج لمسافة 800 متر”.
جاء هذا بحسب تقرير “مبدئي” لقطاع التحقيق بالحوادث الجوية التابع للهيئة، نشرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسيمة اليوم الثلاثاء، بيّن أيضاً أن “عمليات تحليل بيانات مسجل قمرة القيادة ومسجل بيانات الطائرة مازالت مستمرة”.
وكانت طائرة من طراز “بوينغ 777” تابعة لـ “طيران الإمارات”، تعرضت لحادث خلال هبوطها في مطار دبي الدولي قادمة من ثيروفانانثابورام الهندية 3 أغسطس/ آب الماضي، فيما تم إخلاء الركاب والطاقم البالغ عددهم 300 شخص قبيل انتشار الحريق ووصوله لمقصورة الركاب، فيما أعلنت هيئة الطيران المدني وفاة أحد منتسبي الدفاع المدني خلال التعامل مع الحادث.
وتضمن التقرير المبدئي الصادر اليوم معلومات تفيد بأن، “الطائرة فقدت ارتفاعها بشكل سريع، بينما كانت تحاول الهبوط، فيما حاول الطاقم إجراء إعادة الصعود بعد ملامسة العجلات للأرض ووصولها لارتفاع نحو 85 قدم عن سطح المدرج”.
وأوضح التقرير أن “الطائرة ارتطمت بالأرض وزحفت على بطنها بأرض المدرج لمسافة 800 متر، قبل توقفها التام وإخلاء الركاب والطاقم البالغ عددهم 300 شخص لها قبيل انتشار الحريق ووصوله لمقصورة الركاب”.
ولم يذكر التقرير أسباب فقدان الطائرة ارتفاعها بشكل سريع، ولم يحمل أي جهة المسؤولية عن الحادث.
ويتضمن التقرير المبدئي فقط المعلومات الوقائعية، ولا يتضمن تحليلات أو استنتاجات، والتي تترك في العادة للتقرير النهائي المقرر أن يصدر في وقت لاحق، بعد انتهاء التحقيق والتأكد من أن كافة البيانات قد تم تجميعها وتحليلها، بهدف تحديد الأسباب والعوامل المساهمة في وقوع الحادث.
وأفاد إسماعيل محمد الحوسني مساعد المدير العام لقطاع التحقيق في الحوادث الجوية بأن فريق التحقيق مازال في طور جمع وفحص البيانات عن الطائرة والرحلة، وفق الوكالة الإماراتية.
وبين أن “تحليل البيانات المسجلة في مسجل بيانات الطيران والمسجل الصوتي لقمرة القيادة ما زال مستمرا من أجل تحديد أداء الطائرة وأنظمتها، وماهي مدخلات الطاقم وأدائه”.
وأوضح أنه “سيتزامن مع تلك التحليلات الفنية دراسة معمقة لسياسات وإجراءات شركة الطيران في مثل تلك الظروف التشغيلية”.
ويقود فريق التحقيق محقق مسؤول من قطاع التحقيق في الحوادث الجوية لدى الإمارات ومن ضمن أعضائه ممثلين معتمدين من الولايات المتحدة باعتبارها دولة تصنيع الطائرة، ومن المملكة المتحدة باعتبارها دولة تصنيع المحركات، ويساعد ممثلي الدول مستشارون فنيون من شركة بوينج لصناعة الطائرات، وشركة رولز رويس لصناعة المحركات، كما يساعد المحقق المسؤول مستشارون من الإماراتية.
والطائرة التي دخلت الخدمة في عام 2003 من طراز بوينج (777-300 إي أر) ومحركاتها من شركة “رولز رويس”.
و”طيران الإمارات”، هي شركة طيران وطنية إماراتية، تتخذ من مطار دبي الدولي مقراً لها ومركزاً لعملياتها، وتقوم بتقديم خدماتها إلى أكثر من 120 وجهة حول العالم. –

+ There are no comments
Add yours