يضم متحف صغير في منطقة "ميدلاندز" القريبة من العاصمة البريطانية لندن، مجموعة من الهياكل العظمية معروضة في صندوق بغطاء زجاجي، تحمل دليلاً على أقدم جريمة قتل معروفة في بريطانيا.
وللوهلة الأولى، قد لا تجذب تلك الهياكل العظمية (لرجل وامرأة وطفل مدفون معهما) انتباهًا كبيرًا بين القطع الأثرية والأشياء الأخرى المثيرة للاهتمام في متحف "بيتربورو".
ولكن عند الفحص الدقيق، يمكن للزائر أن يرى بوضوح أن هيكل الرجل مغروس بين ضلوعه رأس سهم على شكل ورقة شجر، وهو دليل قوي على سبب وفاة الرجل الذي يعود للعصر الحجري الحديث منذ آلاف السنين.
ويقدم متحف بيتربورو تلك الرفات البشرية، باعتبارها دليل على أول جريمة قتل معروفة في بريطانيا.
وتم اكتشاف موقع دفن هذه المجموعة، التي يعتقد أنها عائلة دفنت قبل ما يتراوح بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف عام، في موقع "فينغيت" الأثري، على بعد 2.4 كيلومتر (1.5 ميل) شرقي بيتربورو.
واكتشف هذا الموقع للمرة الأولى عام 1982 من قبل عالم الآثار البريطاني البارز فرنسيس بريور، المتخصص في العصر البرونزي والعصر الحديدي في بريطانيا.
يشار أن الأشخاص الذين ينحدرون من الفترة التي تخللت العصرين الحجري القديم والحديث ( 4500 – 2500 قبل الميلاد) بدأوا في استخدام الأدوات الحجرية المصنوعة من خلال تشذيب الأحجار الصلبة.
كما بدأوا في استخدام الفؤوس والسكاكين ورؤوس الأسهم لأول مرة في العصر الحجري الحديث.

+ There are no comments
Add yours