نشطاء تونسيون: قرار وقف الاستيطان يحتاج إلى “تفعيل”

1 min read


اعتبر ناشطون وأكاديميون تونسيون قرار مجلس الأمن الدولي المطالب لإسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية "مهما" في هذه المرحلة، إلا أنه يحتاج إلى تفعيل على أرض الواقع.وفي تصريح للأناضول، اعتبر أحمد الكحلاوي، رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية (مستقلة) أنّ "قرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية خطوة مهمة شريطة أن تحميه مقاومة وصمود قويان". 
وأضاف: "لابد من عمل المقاومة بكل أشكالها وخاصة منها المقاومة المسلحة لتفعيل هكذا قرارات"، مستدركا: "ولكن السلطة الفلسطينية تعتبر المقاومة عبثا، وبالتالي فإنه ليس من الهين تحقيق هذا القرار من ناحية عملية وميدانية".

وأشار إلى أن مثل هذه القرارات "مهمّة وتعتبر شكلا من أشكال الإسناد القانوني والسياسي والفكري، ولكن تبقى منقوصة في ظل غياب قوة تفعلها وتجعلها عملية وتعطي النتيجة المطلوبة ليس فقط بتوقيف الاستيطان، بل بإلغائه بشكل تام وإلغاء الاحتلال الصهيوني، وهو ما يتطلّب مقاومة".

واعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الجمعة، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحصل مشروع القرار الذي تقدمت به نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال على أغلبية 14 صوتًا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

بدوره، قال زهير المغزاوي، أمين عام حزب حركة "الشعب" (له 3 مقاعد من أصل 217 بالبرلمان) إن "هذا القرار يحرج العدو الصهيوني أمام المجتمع الدولي".

وأضاف المغزاوي للأناضول، أن إسرائيل "لا تخضع للقرارات الدولية واعتادت أن تضرب عرض الحائط بمثلها وستمضي قدما في مشاريع الاستيطان".

وتابع: "ردة فعل الكيان الصهيوني من خلال اتخاذ إجراءات بشأن نيوزلندا والسنغال، عقب تصويتهما على القرار وحملة التنديد التي يقودها الكيان يوحي بأن القرار سيظل حبرا على ورق".

وعقب التصويت على القرار استدعت إسرائيل سفيرها في السنغال "بول هيرتشسون"، ونيوزلندا "اسحق جيربيرغ‎"، للتشاور.ورأى المغزاوي المهتم بالقضية الفلسطينية أن مثل هذه القرارات "مهمة لكن يجب على الشعوب العربية الاعتماد على أنفسهم، بمنأى عن القرارات الدولية، لتستعيد القضية الفلسطينية أوجها".

وختم حديثه قائلا: "الموقف المتخذ، مساء أمس الجمعة، لا يغير من طبيعة الصراع وعلاقة الشعوب العربية بالعدو الصهيوني".

من جانبه، اعتبر أستاذ القانون الدولي بالجامعة التونسية (بالعاصمة)، عبد المجيد العبدلي، أنّ "كل قرار أممي يتخذ ضد الاحتلال الإسرائيلي يعد إيجابيا لفائدة القضية الفلسطيّنية لأن الاستيطان هو بمثابة سرطان يهدد الوجود الفلسطيني".

وقال للأناضول إنّ "قرار مجلس الأمن ملزم لإسرائيل ويستوجب تفعيله، وفي حال عدم التزامها (إسرائيل) به، فلا بد من فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية عليها".

وتساءل في الشأن ذاته: "هل سيتمكن المجلس (الأمن) في هذه الحالة من فرض عقوبات على إسرائيل؟".

وأشار إلى أنّ "العرب هم سبب ضياع القضية الفلسطينيّة؛ فالحال أن الفلسطينيين أيضا منقسمون، ولا ننتظر من الدول العربية اليوم أن تقوم بالضغط الكافي من أجل تحقيق السلام في فلسطين".وفي وقت سابق اليوم، دعت وزارة الخارجية التونسية في بيان، المجتمع الدولي، إلى ممارسة كافة أشكال الضغط على إسرائيل، لتنفيذ قرار وقف الاستيطان في الأراضي المحتلة، وأيضاً القرارات الأممية السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية. 

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours