نشبت مشادات كلامية بين مؤيدي ومعارضي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، داخل البرلمان المصري، في اليوم الأول لمناقشتها، والمقرر أن تستمر 3 أيام.
وعقدت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب المصري "البرلمان"، اليوم الأحد، أولى جلسات مناقشة الاتفاقية المعروفة إعلامياً بـ"تيران وصنافير"، برئاسة علي عبد العال، رئيس البرلمان، وحضور وزير الخارجية سامح شكري، وعدد كبير من النواب.
والاتفاقية التي وقعتها مصر والسعودية، في إبريل/نيسان 2016، تنص على إعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لتنتقل بمقتضاها السيادة على جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى المملكة.
وقال رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، إن أي حكم قضائي يعتدي على السلطة التشريعية "لا حجية له".
وأضاف عبد العال "أي حكم قضائي سيكون هو والعدم سواء إذا جاء على اختصاص مجلس النواب".
واعترض أعضاء تكتل (25 -30) البرلماني المعارض للاتفاقية على مناقشتها داخل البرلمان، على خلفية صدور حكم قضائي بات ونهائي بشأن بطلانها، واحتد النقاش مع رئيس البرلمان.
ووجه رئيس البرلمان اتهاماً لنواب التكتل بأنهم "يفسدون" إجراءات الجلسة.
وأضاف عبد العال: "من (منذ) يومين نعرف أن لديكم خطة وستقومون بفوضى في الجلسة"، ما استدعى رد النائب أحمد الطنطاوي، عضو التكتل، قائلا "لن نسمح لك بهذا الاتهام".
ولا يوجد عدد محدد للتكتل المذكور، حيث لا يمثل أحزاباً بعينها، ويزيد العدد أو يقل وفق القضية محور النقاش، وتبلغ أعداد المقاعد بالبرلمان 596.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، بمصرية الجزيرتين، تأييداً لحكم سابق، في يونيو/ حزيران 2016، من محكمة القضاء الإدارى يقر الأمر ذاته.
واستعرضت الحكومة المصرية، اليوم، في اجتماع البرلمان، تقريراً مفصلاً حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، قالت فيه إن "مصر احتلت الجزيرتين بناء على طلب ومباركة المملكة العربية السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية".
وخلال اليومين الماضيين، أعلن 53 نائباً بالبرلمان، على حساباتهم الشخصية بمنصات التواصل الاجتماعي، إقرارات بالاعتراف بما سموه "مصرية" تيران وصنافير، ورفض تسليمهما إلى السعودية.
جاء ذلك بالتوازي مع انتقاد ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية بالبرلمان المؤيد للنظام)، في بيان اطلعت عليه الأناضول، لحالة الاستقطاب والتخوين السائدة من بعض النواب ضد الاتفاقية.
وتنتظر "تيران وصنافير" حالياً الحسم على الصعيدين القضائي والتشريعي، حيث تنتظر قراراً من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في البلاد)، وآخر من البرلمان، وسط تصاعد حالة غضب شعبي حيال جهود النظام المصري لإثبات سعودية الجزيرتين.
وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية العام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.

+ There are no comments
Add yours