دعا والي ولاية العاصمة السودانية الخرطوم، عبد الرحيم محمد حسين، اليوم الإثنين، مواطني بلاده إلى "التخلي عن النظرة التشكيكية تجاه الغربيين الذين يزورون السودان بهدف السياحة والترفيه".
كلام حسين جاء خلال اجتماع عقده ولاة 5 ولايات سودانية بالخرطوم؛ بهدف البحث عن سبل تطوير قطاع السياحة "في ظل ضعف الاهتمام الحكومي بهذا القطاع وعدم العمل على تذليل العراقيل التي تواجهه"، حسب بيان صدر في ختام الاجتماع وحصلت "الأناضول" على نسخة منه.
وناقش الاجتماع المشكلات التي تواجه المواقع السياحية والمحميات الطبيعية في ولايات البحر الأحمر (شرق) والخرطوم (وسط) ونهر النيل (وسط شمال) والولاية الشمالية (شمال) وسنار (جنوب شرق).
ولفت حسين إلى أن "بعض رجال الشرطة بمجرد رؤيتهم للغربيين يشكون بهم (…) ولذلك يجب التخلص من الروح التشكيكية التي ترى أن كل غربي جاسوس محتمل".
وتسائل "هل الإرادة السياسية موجودة الآن في السودان لجعل السياحة أولوية؟"، وأجاب: "نعم وهذه الورشة تمثل البداية".
وأشار إلى أن "زيارة والدة أمير قطر، الشيخة موزا بنت ناصر، إلى أهرامات البجراوية في مارس/آذار الماضي لفتت العالم إلى الحضارة السودانية".
وتابع "لم يكن يعلم الناس أن في السودان أهرامات مع أنها أقدم من أهرامات الجيزة المصرية".
وعقب زيارة الشيخة موزا لأهرامات السودان، وقع تراشق إعلامي بين مصر والسودان، حول أقدمية الأهرامات السودانية والمصرية.
من جانبه، قال والي ولاية البحر الأحمر، علي أحمد حامد، إن "بعض المواقع السياحية خارج نطاق الخدمة؛ لأنها تفتقر للمقومات الأساسية للسياحة، ما يفقد ميزانية البلاد ملايين الدولارات".
ولفت حامد في كلمته إلى أن "الحكومة تضع العديد من العراقيل أمام الحركة السياحية، كتعقيد إجراءات منح التأشيرة السياحية المرتبطة بموافقة الحكومة المركزية في الخرطوم".
وأشار إلى أن "هذه الإجراءات تعيق استخراج التأشيرات من سفارات السودان الخارجية".
ومنذ العام 2014 تشهد أعداد السياح في السودان ارتفاعاً، وصلت في العام 2015 إلى 741 ألف سائح، فيما بلغت في 2016 قرابة المليون، وفق إحصائيات حكومية.
وتتوقع وزارة السياحة السودانية أن يتضاعف الرقم إلى 2 مليون سائح في العام الجاري، بعد توقيع الحكومة السودانية والصينية لاتفاقيات متعددة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من بينها اتفاق لتسهيل دخول مليون سائح صيني للسودان في الأشهر المقبلة.
ويستهدف السودان في خطة خمسية معلنة تنتهي في العام 2020 رفع أعداد السياح إلى 5 ملايين سائح.
ووفق مراقبين فإن القطاع السياحي في السودان بدأ يتعافى بعد أن تضرر من الحروب الأهلية الداخلية أبرزها في إقليم دارفور (غرب) الذي يشهد نزاعاً مسلحاً منذ العام 2003.

+ There are no comments
Add yours