الأناضول
خرج الجسر القديم والأخير الذي يربط شطري مدينة الموصل شمالي العراق، اليوم الثلاثاء، عن الخدمة بشكل نهائي بعد قصفه جوا من قبل التحالف الدولي لقطع التواصل بين عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في الأحياء الشرقية والغربية، بحسب مصدر عسكري.
ودمرت الغارة الجوية اليوم، قدرة استخدام الجسر لعبور المركبات نهائيا، في حين أن الغارة الأولى التي شنها التحالف قبل أيام خلفت حفترين على طرفي الجسر، قام تنظيم "داعش" الإرهابي بردمهما.
وقال العميد في القوات الجوية العراقية خلدون الجحيشي، للأناضول، إن "طائرة تابعة للتحالف الدولي، قصفت مدخل الجسر القديم من جهة منطقة الفصلية، في الجهة الشرقية، ثم عادت وقصف مدخل الجسر بصاروخ آخر، من جهة منطقة الكورنيش، في الجانب الغربي".
وأضاف أن "الجسر بات خارج الخدمة بنحو نهائي، وأن أي تواصل بري بين عناصر التنظيم المتواجدين في الأحياء الشرقية والغربية انقطع تماما".
وتابع أن "الهدف من هذه العملية هو قطع خط الإمداد الرئيسي على التنظيم، والإسراع بالقضاء عليه في الجانب الشرقي من قبل قوات جهاز مكافحة الإرهاب، والفرقة السادسة عشر، والفرقة التاسعة، والقوات المساندة لها (حرس نينوى السنية) خلال الأيام المقدمة".
ويقسم نهر دجلة مدينة الموصل، إلى شطرين (شرقي وغربي)، وتمكنت قوات مكافحة الإرهاب من تحرير معظم أحياء الشطر الشرقي، فيما ترابض قوات الفرقة 16 و"حرس نينوى" على المداخل الشمالية من أحياء الشطر الشرقي.
وكان يربط بين شطري الموصل خمسة جسور هي: الجسر الثاني والجسر الثالث والجسر الرابع والجسر الخامس والجسر القديم.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، دمرت طائرات التحالف الدولي الجسور واحدا تلو الآخر في مسعى لقطع خطوط الإمداد على التنظيم ومنعه من نقل مفخخاته وعبواته الناسفة وبراميله المتفجرة من غربي الموصل إلى شرقها.
من جانبها، نفت قيادة عمليات "قادمون يا نينوى" إقالة الفريق الركن علي الفريجي قائد المحور الشمالي من مهام عمله وسحب الفرقة السادسة عشر من الجانب الأيسر للموصل.
وقال العميد الركن في قيادة عمليات "قادمون يا نينوى" (تابعة للجيش)، علي كمال الحسني، للأناضول إنه "لا صحة للأنباء التي تحدث عن إقالة الفريق الركن علي الفريجي قائد المحور الشمالي للعمليات ضد تنظيم داعش".
وأوضح أن "هناك بعض المقترحات التي تقدم بها ضباط عراقيون عن إمكانية تكليف اللواء نجم الجبوري قائد عمليات نينوى بمهام قيادة المحور الشمالي خلفا للفريجي وتكليف الأخير بمهام المستشار العسكري للقوات البرية في هذا المحور".
وأشار أن "المقترحات ما تزال طور الدراسة من قبل القيادة العليا لاتخاذ الأمر المناسب الذي يصب في مصلحة دعم العمليات ويساعد في إنجاحها".
وتتولى الفرقة السادسة عشر في الجيش العراقي مهمة تحرير مدينة الموصل من محورها الشمالي، غير أن تقدم تلك القوات حتى الآن- حسب آراء مختصون- يتسم بالبطء للعديد من الأسباب أبرزها ما يملكه التنظيم من وسائل قتال حديثة هناك.
تجدر الإشارة إلى أن القوات المسلحة العراقية متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والمحلية والفرق العسكرية (التاسعة والخامسة عشر والسادسة عشر) وقوات البيشمركة والحشود القتالية المساندة لها تمكنت منذ إعلان القائد العام للقوات المسلحة حيد العبادي في 17 تشرين الأول / أكتوبر الماضي تحرير قرابة 40 حيا شرقي الموصل إلى جانب مناطق سهل نينوى بالكامل وعشرات القرى والعديد من النواحي

+ There are no comments
Add yours