قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقينجي، اليوم الجمعة، إن بلاده ستواصل المباحثات الرامية إلى حل قضية الجزيرة مع الشطر الرومي، مشيرًا أن الهدف هو التوصل إلى حل نهائي خلال العام الحالي.
جاء ذلك في تصريح صحفي، عقب اجتماع عقده في المنطقة العازلة بين شطري الجزيرة، مع الزعيم القبرصي الرومي نيكوس اناستاسيادس، ومشاركة المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في قبرص اسبن بارث ايدي، في إطار المفاوضات الشاملة التي ترعاها الأمم المتحدة.
وأشار أقينجي، أن الاجتماع كان مثمرًا للغاية، وتناول عدة قضايا على رأسها الأمن والأراضي والضمانات، مبينًا أن هناك بعض الخلافات والصعوبات المستمرة تقف دون التوصل إلى حل للقضية بين الجانبين.
وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ عام 1974، وفي عام 2004 رفض القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة لتوحيد الجزيرة المقسمة.
وسبق أن تبنى زعيم جمهورية شمال قبرص التركية السابق، درويش أر أوغلو، ونظيره الجنوبي، اناستاسيادس، في 11 فبراير/ شباط 2014 “إعلانًا مشتركًا”، يمهّد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة لتسوية القضية القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن عدة قضايا، بينها تقاسم السلطة، وحقوق الممتلكات والأراضي.
يذكر أن أنقرة قامت بحملة عسكرية في قبرص في 20 تموز/ يوليو عام 1974، بعد أن شهدت الجزيرة انقلابًا عسكريًا قاده “نيكوس سامبسون”، على الرئيس القبرصي “مكاريوس” في 15 من الشهر ذاته، بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، وبعد فترة من استهداف المجموعات المسلحة الرومية لسكان الجزيرة من الأتراك، بدءًا من مطلع عام 1963 حتى عام 1974.
وانتهت الحملة في 22 يوليو بوقف لإطلاق النار، وأطلق الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في قبرص، في 14 أغسطس/ آب 1974، نجحت في تحقيق أهدافها، حيث أبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين، في 16 سبتمبر/ أيلول 1974، وتم تأسيس “دولة قبرص التركية الاتحادية”، في الشطر الشمالي من جزيرة قبرص.
وفي 15 نوفمبر/ تشرين ثان 1983، أصبح اسم الدولة “جمهورية شمال قبرص التركية”. –

+ There are no comments
Add yours