دعت المعارضة الإيرانية مجلس الأمن اليوم إلى تشكيل لجنة تحقيق أممية حول جرائم نظام طهران، حيث رحبت بتمديد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمرة الثامنة مهمة مقرّر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران والذي أكد تدهور أوضاع هذه الحقوق خلال حقبة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني التي تشهد تزايدًا في عمليات الإعدام.
فقد تبنى مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة أمس الجمعة قرارًا لتمديد مهمة المقرّر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران برغم كل محاولة النظام الإيراني وبعض الدول المنتهكة لحقوق الإنسان والداعمة له.
وتم اعتماد القرار خلال جلسة تصويت في مقر المجلس في جنيف بأغلبية 21 وأيدوا القرار مقابل 7 دول عارضته؛ بينما امتنعت 19 دولة عن التصويت وكانت الصين وكوبا والعراق وقيرغيزستان وبوروندي وباكستان وفنزويلا هي البلدان السبعة التي صوتت لصالح إيران وعارضت تمديد ولاية مهمة المقرر الخاص.
وقد رحب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية "ترحيبًا حارًا" بمهمة مقرّر الأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران وخلد ذكرى المقرّرة الراحلة الباكستانية عاصمة جهانغيري التي توفيت الشهر الماضي بنوبة قلبية عن عمر 65 عامًا.. وطالب بتشكيل لجنة للتحقيق من قبل الأمم المتحدة "حول جرائم نظام الملالي لاسيما مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 وإحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن الدولي وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة كما قال في بيان صحفي من مقره في باريس اليوم السبت أرسل لـ"آسيا اليوم" نسخة منه. وكانت الراحلة جهانغيري قد أكدت في تقاريرها ضرورة إجراء تحقيق شامل ومحايد بشأن مجزرة عام 1988.
وقال المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية إنه "إذ يذكّر بقرارات إدانة نظام الملالي في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة وعدم تعاون النظام بطلبات القرارات فإنه يرّحب بتقرير وتوصيات المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان ويعرب عن قلقه البالغ ازاء الانتهاكات الواردة في التقرير وكذلك حيال عدم السماح للمقرر الخاص بزيارة إيران".
وحذر من أن "الصمت والتقاعس أمام النظام الإيراني الذي يتصدر قائمة منتهكي حقوق الإنسان في العالم ويخرق باستمرار قرارات الأمم المتحدة، يمثلان لامبالاة وتجاهلا للمعايير والمقاييس الكونية لحقوق الإنسان التي تشكل الفلسفة الوجودية لتأسيس الأمم المتحدة".
وقد استمع مجلس حقوق الإنسان خلال دورته التي انتهت أمس الجمعة، إلى آخر تقرير قدمته الراحلة جهانغيري، حيث أكدت ضرورة إجراء تحقيق شامل ومحايد بشأن مجزرة عام 1988 وطالبت السلطات الايرانية رسميًا بتقديم إيضاحات حول تصفية الآلاف من سجناء الرأي والمعارضين خلال تلك المجزرة. وشددت على أنه يجب فتح تحقيق شامل ومستقل حول التقارير المتعلقة بالإعدامات الدموية التي طالت آلاف السجناء السياسيين رجالا ونساء وقاصرين في عام 1988.
وألقت جهانغيري الضوء على "تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران خلال حقبة الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني" وأكدت أن الإعدامات العشوائية مستمرة وأن الانتهاكات في تزايد ضد النشطاء والمعارضين والصحافة والأقليات القومية الدينية والنساء.
وأشار إلى أن السلطات الإيرانية لم تسمح لأي من المقررين الأمميين بزيارة البلاد منذ عام 2005 .
يشار إلى أن مهمة المقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران هي متابعة وتقصي انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وتقديمها إلى الأمم المتحدة.

+ There are no comments
Add yours