قال سفير فلسطين لدى المغرب، زهير الشن، اليوم الخميس، إن "وعد بلفور" رسم أول معالم الإرهاب الدولي المنظم.
وطالب "الشن"، بريطانيا بالاعتذار عن "الكارثة" التي حلت بالشعب الفلسطيني جراء "الوعد المشؤوم".
جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر بعنوان "فلسطين 100 عام بعد وعد بلفور – 70 عاما بعد التقسيم"، تنظمه المجلة المغربية للعلوم السياسية (خاصة) بالتعاون مع سفارة فلسطين لدى الرباط وجامعة محمد الخامس (حكومية)، على مدى ثلاثة أيام، في العاصمة المغربية الرباط.
وأضاف السفير الشن، "الحكومة البريطانية تتحمل المسؤولية الكاملة أخلاقيا وتاريخيا عمّا حصل للشعب الفلسطيني منذ ذلك الوعد".
واعتبر أن وعد بلفور، "لم يكن سوى مخطط لتشريد الشعب الفلسطيني وتمزيق كيانه الاجتماعي وحرمانه من الحياة".
وشدد على أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين يشكل "وصمة عار على جبين بريطانيا وحكومتها وسياستها والمجتمع الدولي الذي يقع عليه مسؤولية إنهاء الاحتلال".
وقال إن "ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية يعتبر استهتارا بالمجتمع الدولي وبقرارات الأمم للمتحدة ما يحتم على القيادة الفلسطينية مراجعة استراتيجية السلام مع إسرائيل".
من جهته، طالب محمد شلايدة، نائب المفوض العام للعلاقات العربية والصين في حركة "فتح"، خلال المؤتمر، بريطانيا بتعويض الفلسطنيين عما لحقهم من جراء "وعد بلفور".
وأشار شلايدة إلى أن وعد بلفور تسبب في قرار تقسيم فلسطين التاريخية وما تبعه من أضرار لحقت بالشعب الفلسطيني.
وقال إن "المسؤولية الدولية تنعقد على بريطانيا، لأن إصدار وعد بلفور ينتهك القانون الدولي".
وأضاف "يجب مطالبة بريطانيا بالاعتذار الذي يترتب عليه مسؤولية قانونية تلزمها بتعويض الفلسطينيين عن الإضرار التي لحقتهم جراء الانتهاكات الإسرائيلية التي تعتبر جريمة في حق الإنسانية".
و"وعد بلفور"، هو الاسم الشائع الذي يطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ويطالب الفلسطينيون رسميًا وشعبيًا، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، الذي مهّد لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبون لندن بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ورفضت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، تقديم الاعتذار للفلسطينيين، وأضافت في معرض ردها على أسئلة النواب في مجلس العموم، في 25 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، "سنحتفل حتما بالذكرى المئوية لوعد بلفور بكل فخر".

+ There are no comments
Add yours