خبراء دوليون من الخرطوم: “الجنائية الدولية” مسيسة وتفتقد النزاهة

رأى خبراء في القانون الدولي أن المحكمة الجنائية الدولية "مسيسة وانتقائية وتفتقد النزاهة وتمارس ازدواجية المعايير بالتركيز على القارة الإفريقية".


جاء ذلك خلال ندوة "إفريقيا والمحكمة الجنائية الدولية .. الدروس المستفادة"، التي أقيمت، على هامش فعاليات المؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في الدول الإفريقية المقام بالخرطوم، اليوم الإثنين. 


وقال ديفيد هويل، الخبير البريطاني، ومدير مركز البحوث الإفريقية في لندن (غير حكومي)، إن "المحكمة الجنائية الدولية مؤسسة سياسية وفاسدة".


ورأى أن "المحكمة مجرد منبر سياسي وليست مهنية، وليس باستطاعتها تقديم نظام قانوني دولي".


وأشار إلى أن 70% من ميزانية المحكمة الجنائية تأتي من دول الاتحاد الأووربي، "ما ينفي عنها صفة الحياد والاستقلالية".


وأضاف أن "المحكمة عجزت وفشلت تماماً في أداء مهامها، وهي أداة عنصرية في يد الاتحاد الأوروبي، وتعمل باستمرار على إزالة الأنظمة الحاكمة في إفريقيا".


من جهته، قال الخبير الأوغندي، ديفيد ماتنغا، إن "المحكمة الجنائية الدولية تزور الوقائع وتدفع المال للشهود للإدلاء بإفاداتهم المزيفة".


وأشار إلى أن "المحكمة أداة سياسية لتغيير الأنظمة في القارة الإفريقية، وأن قضاة المحكمة المتعاقبين لا يحبذون الرئيس السوداني عمر البشير".


ودعا ماتنغا، الشعب السوداني إلى الوقوف خلف رئيسه منعا لإرساله إلى المحكمة الجنائية الدولية بغرض محاكمته.


من جانبه، قال الخبير القانوني الكيني، دونكان أجوا، إن "الدول ذات النفوذ العالمي تسيطر على المحكمة الجنائية الدولية وتؤثر على قراراتها".


واعتبر أن "المحكمة مسيسة ومنحازة وتستهدف القادة الأفارقة، دون أن تنظر في المجازر الدموية الإسرائيلية المتكررة في حق الفلسطينيين".


والمحكمة الجنائية الدولية، تأسست سنة 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.


وتقول المحكمة إنها تسعى إلى وضع حد للثقافة العالمية المتمثلة في الإفلات من العقوبة، وهي أول هيئة قضائية دولية تحظى بولاية عالمية، وبزمن غير محدد.


وانطلق المؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في الدول الإفريقية، أمس الأحد، بمشاركة 34 دولة إفريقية و102 قاضياً وقاضية، لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، ويختتم أعماله غداً الثلاثاء. 


ومنذ العام 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب، غربي البلاد، إضافة إلى اتهامه بـ"الإبادة الجماعية".


ويرفض البشير الاعتراف بالمحكمة ويرى أنها أداة "استعمارية" موجهة ضد بلاده والأفارقة.


ويشهد إقليم دارفور، منذ العام 2003 نزاعًا بين الجيش الحكومي و3 حركات مسلحة خلف 300 ألف قتيل، وشرد نحو 2.5 مليون شخص، طبقًا لإحصائيات الأمم المتحدة.


وترفض الحكومة هذه الأرقام وتقول إن "عدد القتلى لم يتجاوز 10 آلاف شخص في الإقليم الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة". 

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours