شهد التوتر بين روسيا وأوكرانيا في شبه جزيرة القرم، تصعيدًا كبيرًا على خلفية تحركات عسكرية روسية بدأت في المنطقة قبل نحو أسبوع بعد قرار موسكو إغلاق عدد من المعابر بدعوى وجود احتمالات بوقوع عملية إرهابية.
وأفاد بيان صادر عن المركز الإعلامي للرئاسة الأوكرانية، اليوم الخميس، بأن الرئيس بيترو بوروشينكو، أعطى تعليمات للقوات المسلحة الأوكرانية والحرس الوطني والقوات الحدودية وجهاز الاستخبارات في البلاد برفع مستوى الجاهزية للحرب.
وأوضح البيان أن التعليمات صدرت خلال اجتماع عقده بوروشينكو مع مسؤولي القوات الأمنية ووزارة الخارجية الأوكرانية؛ بسبب “ممارسة روسيا نشاطات استفزازية في شبه جزيرة القرم المحتلة وزيادة التوتر في منطقة دونباس”.
ولفت إلى أن بوروشينكو أعطى الأوامر لرفع مستوى الجاهزية للحرب في المناطق الحدودية لشبه جزيرة القرم وخط الجبهة في منطقة دونباس بشكل خاص، واتخاذ التدابير اللازمة ضد أي هجوم محتمل ضد المواقع الاستراتيجية.
من جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اجتمع مساء اليوم الخميس، بمجلس الأمن القومي الروسي، وتناول خلاله “مسائل متعلقة بالتدابير الأمنية الإضافية التي تتخذها القوات الأمنية في شبه جزيرة القرم لحماية الشعب والمناطق الهامة على خلفية احباطها عملية إرهابية”.
وبدأت بوادر التصعيد الحاصل عقب إغلاق روسيا معابر “جونغار”، و”كلانجاق”، و”جابلينكا” على الحدود الإدارية لشبه جزيرة القرم، الأحد الماضي، بدعوى “انطلاق عمليات عسكرية في أنحاء القرم بعد تعرض قاعدة روسية عسكرية في مدينة أرمان بازاري لهجوم من قبل مجهولين”.
وفيما بعد، أعلنت خدمة الأمن الاتحادية الروسية إلقاء القبض على رجل استخبارات أوكراني قالت إنه كان يستعد لتنفيذ هجوم إرهابي في شبه جزيرة القرم، في حين نفت وزارة الدفاع الأوكرانية ذلك، مشيرة إلى أنه ليس لديها موظف استخباراتي كهذا.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 6 آلاف شخص قُتلوا ونزح أكثر من 1.4 مليون شخص، منذ بدء المواجهات بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا منذ أبريل/نيسان عام 2014، حسب إحصائيات الأمم المتحدة، وضمت موسكو شبه جزيرة القرم، التي أعلنت انفصالها عن أوكرانيا من طرف واحد في العام 2014.
وتوصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا، في فبراير/شباط من العام الماضي، في عاصمة روسيا البيضاء “مينسك” إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقضي أيضاً بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة الحكومة الأوكرانية على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية العام الماضي؛ الأمر الذي لم يتحقق بعد. –

+ There are no comments
Add yours