أعلن كبير أساقفة كانتربري ان أحكام الإسلام لا تتفق مع القوانين البريطانية التي تطورت على امتداد 500 عام وأن الشريعة يجب ألا تكون جزء من النظام القضائي البريطاني.
كما ذهب جاستن ويلبي إلى أن للقانون البريطاني "قيماً وفرضيات أساسية" نابعة من التقليد المسيحي بشكل واضح.
وطرح كبير الأساقفة ويلبي أسباب معارضته منح الشريعة وضعاً قانونياً في بريطانيا على صفحات كتابه الجديد بعنوان "إعادة تخيل بريطانيا". Reimagining Britain.
وقال ويلبي إن "الشريعة لا تتعلق بالعقوبات فقط بل هي شيء على قدر كبير من الرقي ولكنها تأتي من أصول فقهية مختلفة جداً عن الأصول التي نشأ منها القانون البريطاني خلال السنوات الخمسمئة الماضية".
وتأتي آراء كبير أساقفة كانتربري بعد صدور تقرير من وزارة الداخلية البريطانية مؤخراً جاء فيه أن جميع الزيجات التي تُعقد في المساجد يجب أن تمر بإجراءات الزواج المدني لحماية الزوجة من الإجحاف.
وزعم كبير الأساقفة في كتابه أن حق الأشخاص في اختيار الزوج أو الزوجة وضرورة منع تعدد الزوجات تواجه تحدياً من بعض المسلمين البريطانيين. وأشار إلى أنه "كان هناك وما زال مطلب بتطبيق تلك الجوانب من الشريعة التي تتناول العائلة والأرث".
وأضاف كبير الأساقفة ويلبي "أن الشريعة التي لها سردها الثقافي القوي والعريق، الراسخ عميقاً في منظومة إيمان وفهم لله وبالتالي قوية بصفة خاصة في تكوين الهوية، لا يمكن أن تصبح جزء من سرد آخر. وقبولها جزئياً يعني ضمناً قبول قيم بشأن طبيعة الشخص البشري والمواقف من الغرباء والوحي الإلهي وأساس الحياة في القانون وليس النعمة، تلك الكلمة التكوينية للثقافة المسيحية".
وقال ويلبي إنه لهذه الأسباب يتعاطف "بصفة خاصة مع تلك الجماعات المسلمة التي لا تريد تطبيق الشريعة ضمن قانون العائلة والإرث في هذا البلد".
ويُقدر أن هناك زهاء 85 محكمة شرعية في بريطانيا لتسوية نزاعات في شؤون تتعلق بقضايا مثل الطلاق والعقود بين الذين يقبلون اختصاصها.
ولكن مراجعة وزارة الداخلية التي أجرتها الأكاديمية منى صديقي وجدت أن بعض هذه المحاكم الشرعية تطبق أحكاماً تمييزية، منها أن الرجل يستطيع الطلاق بمجرد المطالبة به في حين يتعين على المرأة في أحيان كثيرة أن تدفع مبالغ كبيرة للمطالبة بالطلاق.

+ There are no comments
Add yours