|
|
حذّر وزراء بريطانيون من أن المرضى في المملكة المتحدة قد يواجهون تأخيرًا في الحصول على عقارات جديدة وعلى رأسها أدوية السرطان، إذا انسحبت بريطانيا من الهيئة الأوروبية المنظمة لاستخدام العقاقير.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية، "بي بي سي"، اليوم السبت، أن وكالة العقاقير الأوروبية، التي تصرح باستخدام العقاقير في كل أنحاء أوروبا، تتخذ حاليا من بريطانيا مقرا لها، ومن المتوقع مغادرتها، بعد التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد يونيو الماضي فيما عرف بـ"البريكست".
وقال ألسدير بريكنريدغ، الرئيس السابق لوكالة الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية في بريطانيا (MHRA)، إن "سوق المملكة المتحدة صغيرة بالمقارنة مع السوق الأوروبية بالطبع، وقد يقررون عدم المجيء إلى بريطانيا، وبالتالي سيكون هناك تأخير في حصول المرضى في بريطانيا على أدوية جديدة مهمة، مثل الأدوية المضادة للسرطان، والعقاقير المضادة للعدوى".
وقال البروفيسور السير مايكل رولينز، الرئيس الحالي لوكالة (MHRA)، إن المملكة المتحدة يمكن أن تكون في آخر القائمة وراء اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لدى طرح العقاقير الجديدة.
وأضاف "أحد أكبر المخاوف لدي بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هو أننا نمثل فقط 3% من السوق العالمية للأدوية جديدة، وإذا لم نكن حذرين فسنكون في آخر قائمة الانتظار".
وأضاف قائلا إن بريطانيا بحاجة إلى تنظيم أكثر فعالية كي تتكيف مع الوضع الجديد.
من جهته، قال ديفيد جيفريس، نائب رئيس مؤسسة العقاقير اليابانية (إيساي) التي يعمل بها 450 شخصا في بريطانيا، إن المرضى البريطانيين قد يواجهون تأخيرًا يصل إلى عامين.
وأضاف جيفريس "العقاقير الجديدة سيتم التصريح بها في الولايات المتحدة واليابان وعبر النظام الأوروبي وستكون بريطانيا في الموجة الثانية أو الثالثة ليحصل المرضى البريطانيون عليها متأخرين بعام أو عام ونصف أو عامين عما لو كانت بريطانيا بقيت في الاتحاد الأوروبي".
في المقابل، قال جيريمي هانت وزير الصحة البريطاني إنه لا يتوقع بقاء بريطانيا في وكالة العقاقير الأوروبية (EMA)، فيما أعلنت وزارة الصحة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتيح فرصا جديدة لإنتاج عقاقير جديدة في الوقت المناسب.
وأضافت الوزارة أن "خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يطرح في الواقع فرصا، وسوف نركز على إمكانية تأمين الحصول بشكل أسرع على العقاقير الجديدة للمرضى البريطانيين".
يذكر أن وكالة العقاقير الأوروبية تخضع لأحكام وزارة العدل الأوروبية، وكانت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي قالت إن بلادها يجب أن تخرج من نطاق اختصاصات هذه المحكمة.

+ There are no comments
Add yours