بيان دولي: ضرورة نقل السلطة سلمياً في ليبيا إلى حكومة منتخبة العام المقبل

1 min read

حثّ بيان مشترك صدر في ختام الاجتماع الوزاري بشأن ليبيا برئاسة وزيري الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني ونظيره الأمريكي جون كيري، حكومة الوفاق الوطني الليبية على نقل السلطة سلمياً إلى “حكومة دائمة ومنتخبة”.

جاء ذلك في البيان الذي نشرته الخارجية الإيطالية، اليوم الخميس، بعد اجتماع عقد في نيويورك لمناقشة الملف الليبي وحضره ممثلون عن الجزائر، كندا، تشاد، الصين، مصر، فرنسا، ألمانيا، الأردن، إيطاليا، مالطا، المغرب، النيجر، قطر، روسيا، السعودية، إسبانيا، السودان، تونس، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي.

وأضاف البيان “يجب على حكومة الوفاق الوطني الليبية أن تقوم خلال العام المقبل، بإعداد انتقال سلمي للسلطة إلى حكومة دائمة ومنتخبة”.

واستدرك البيان “نحن نحث الجمعية الدستورية(هيئة مكلفة بصياغة مشروع الدستور في ليبيا) على استكمال عملها وتقديم مشروع الدستور الليبي للاستفتاء في عام 2017”.

وتابع “يجب أن يتم نقل جميع عائدات النفط الناتجة عن المؤسسة الوطنية للنفط لمصرف ليبيا المركزي، كما يجب وضع الأموال تحت تصرف المجلس الرئاسي(لحكومة الوفاق)”.

وأضاف “نحن نؤيد دعوة رئيس حكومة الوفاق فايز السراج الأخيرة للحوار للحد من التوتر في منطقة الهلال النفطي ونحيي قيادته في هذا الصدد، كما نرحب بما جرى مؤخرا من تسليم للمنشآت النفطية في الهلال النفطي إلى المؤسسة الوطنية للنفط، فضلاً عن خطط لزيادة إنتاج النفط والصادرات”.

وواصل البيان بالقول “نؤكد أن المؤسسات الاقتصادية الوطنية في ليبيا، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للنفط، مصرف ليبيا المركزي، وهيئة الاستثمار الليبية، يجب أن تعمل لصالح كل الليبيين”.

وأشار إلى أن المجلس الرئاسي “مفوض بالحفاظ على حماية موارد ومقدرات ليبيا التي تتبع لكل الشعب الليبي”.

وختم البيان بالتأكيد مجدداً على “دعم الاتفاق السياسي الليبي المبرم في الصخيرات بالمغرب يوم 17 ديسمبر/كانون الأول عام 2015، وضرورة الوفاء به، مع التشديد على أن حكومة الوفاق الوطني هي الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، كما أقر مجلس الأمن للأمم المتحدة في القرارات 2259 و2278”.

وكان محمد الحراري، المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط (الموحدة) في ليبيا، أكد أمس الأربعاء مغادرة ناقلة محملة بالنفط ميناء راس لانوف وسط الهلال النفطي بليبيا، صباح أمس، لأول مرة منذ عام 2014، مشيراً أن ناقلة أخرى وصلت الميناء المذكور الثلاثاء ستقوم بتحميل شحنة نفط أخرى.

وتعد مغادرة ناقلة النفط اليوم راس لانوف أول عملية تصدير من الميناء المذكور الذي يعد واحداً من أربعة موانئ رئيسية، أعلنت قوات مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق) بقيادة خليفة حفتر قبل أيام سيطرتها عليها، قبل أن تتضارب الأنباء حول استعادة قوات حرس المنشآت النفطية (كان يتبع مجلس نواب طبرق وأعلن تبعيته لحكومة الوفاق قبل أشهر) بالسيطرة على أجزاء منها، كما أن عملية التصدير تعد الأولى من الميناء الرئيسي منذ عام 2014.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، اتفق ونظيره المعين من الحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب، ناجي المغربي، على تولي صنع الله، مهام رئيس مجلس الإدارة، ودخول "المغربي"، كعضو بمجلس الإدارة في إطار توحيد المؤسسة، التي يوجد مقرها في العاصمة طرابلس.

ويقضي الاتفاق الموقع بداية يوليو/ تموز 2016 بتونس، على التأكيد أن مجلس النواب في طبرق الجهة التشريعية، وحكومة الوفاق الوطني أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، على أن تقدم المؤسسة تقارير دورية إلى اللجان المختصة التي أنشأتها السلطات.

وتتعهد المؤسسة الوطنية للنفط بموجب الاتفاق بضمان حماية الثروة النفطية في ‏ليبيا واستفادة جميع الليبيين منها دون استثناء.

وكان عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق أمر عبدالله الثني، رئيس الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (غير معترف بها دوليا)، بالبدء في إجراءات استلام "المؤسسة الوطنية للنفط" للموانئ النفطية في منطقة الزويتينة والهلال النفطي، والتي أعلن الجيش التابع للمجلس سيطرته عليها مؤخراً، رغم الانتقادات الدولية، وهو ما تم بالفعل في 14 سبتمبر/ أيلول الماضي عندما زار رئيس المؤسسة منطقة الهلال النفطي وأعلن من هناك أنه سيتم البدء بالتصدير بعد رفع "القوة القاهرة" في إشارة إلى نهاية الاشتباكات بين قوات حفتر وحرس المنشآت النفطية.

وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (حكومة الوفاق الوطني) باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار الماضي، إلا أنها لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد.وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي، فوضى أمنية بسبب احتفاظ جماعات مسلحة قاتلت النظام السابق بأسلحتها. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours