قال الأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، اليوم الخميس، إن “جنوب السودان على حافة الهاوية”، محذرًا من أن “وعود الدولة الجديدة بإقامة السلام والعدالة والفرص تم إهدارها”.
وأكد بان كي مون في كلمة، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، أنه “مصدوم من العنف الجنسي الموثق من قبل فرق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان”، وطالب بمساءلة المتورطين في جميع الأعمال الوحشية التي وقعت في هذا البلد الأفريقي، داعيًا القادة هناك إلى الالتزام بعملية السلام.
وأمس الأربعاء، أعلنت الأمم المتحدة أن عدد حالات العنف الجنسي والاغتصاب بحق المدنيين من النساء والقصر حول مواقع حماية المدنيين في جوبا، عاصمة جنوب السودان، “بلغت أكثر من 120 حالة”.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في تصريحات صحفية، إن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) “كثفت دورياتها لحماية المدنيين في البلاد وسط تلقي تقارير مقلقة بشأن وقوع أعمال عنف جنسي واغتصاب ضد المدنيين، بما في ذلك غير البالغين”.
تجدر الإشارة، إلى أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة، منتصف ديسمبر/كانون الأول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/نيسان الماضي.
لكن جوبا شهدت، في 8 يوليو/تموز الجاري، مواجهات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد سلفاكير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة نائبه السابق “ريك مشار”.
وأدت المواجهات المسلحة إلى مقتل ما يزيد عن 200 شخص، بينهم مدنيون، كما تشرد نتيجة للعنف أكثر من 36 ألفا آخرون، فروا إلى مقرات البعثة الأممية، والكنائس المنتشرة في أرجاء العاصمة. –
