أدانت باكستان استئناف إسرائيل قصفها المميت على غزة والقتل «العشوائي» للفلسطينيين،
مؤكدةً أن هذا ليس السبيل الأمثل لإطلاق سراح رهائنها.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي أمس الخميس، قال السفير منير أكرم:
إن أفضل سبيل لإطلاق سراح الرهائن هو التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل،
بما في ذلك وقف دائم للأعمال العدائية، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة،
ووصول إنساني غير مقيد، وخطة لإعادة إعمار القطاع المدمر.
وأضاف المبعوث الباكستاني: ندعم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم ٢٧٣٥ (وقف إطلاق النار) – فهذه هي أفضل طريقة لإطلاق سراح الرهائن.
تحدث السفير أكرم بعد أن أدلى رهينة إسرائيلي سابق بشهادته أمام مجلس الأمن حول الظروف الصعبة التي كان محتجزًا فيها،
حيث استمع المجلس المكون من 15 عضوًا إلى دعوات عاجلة للإفراج عن جميع الرهائن، بالإضافة إلى إعادة وقف إطلاق النار بسرعة،
بينما تعهدت إسرائيل بالقتال حتى يتم إطلاق سراح الأسرى المتبقين.
وقال المبعوث الباكستاني إن المدنيين هم الضحايا الرئيسيون للحرب الحالية.
وقال: إن أخذ الرهائن محظور بموجب القانون الدولي ويشكل انتهاكًا للمبادئ الإنسانية الأساسية،
مضيفًا أيضًا أنه يجب على المجلس ألا ينسى أبدًا آلاف الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، الذين لا يزالون محتجزين تعسفيًا.
وقال السفير أكرم إنه يجب ضمان حماية المدنيين بالامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
ومع ذلك، أضاف أنه يجب تطبيق القانون الدولي بشكل موحد وشامل ومتسق.
لا يمكننا أن ننسى آلاف الفلسطينيين الذين لا يزالون محتجزين تعسفيًا ويتعرضون للتعذيب،
ويحتجزون في ظروف لا إنسانية في السجون الإسرائيلية.
قال: لقد فقد الكثيرون أرواحهم بسبب سوء المعاملة والإهمال الطبي، وحثّ المجتمع الدولي على عدم «غض الطرف» عن معاناتهم.
وقال المبعوث الباكستاني إن اتفاق وقف إطلاق النار -الذي سهّلته مصر وقطر والولايات المتحدة- قدّم بصيص أمل، لكن
بعض السياسيين الإسرائيليين خرّبوه «بشكل مأساوي»، إذ يعطون بقائهم الأولوية من خلال استمرار الحرب.
وأضاف أن باكستان تدعم جميع الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية وضمان المعاملة الإنسانية لجميع المدنيين.
انتهاك مستمر للقانون الدولي
إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية يعدّ انتهاكًا مستمرًا للقانون الدولي،
كما أن أعمالها العسكرية العشوائية ضد الأبرياء والعاجزين في غزة لا تزال تؤجج عدم الاستقرار والصراع في الشرق الأوسط.
وقال إن الخطة العربية وخطة منظمة التعاون الإسلامي لإنعاش وإعادة إعمار غزة تقدم مسارًا واقعيًا للسلام ويجب إعادة تطبيقها.
وقال السفير أكرم للمندوبين: لا يمكن تحقيق سلام عادل ودائم إلا من خلال إحياء عملية سياسية موثوقة لا رجعة فيها نحو حل الدولتين،
مما يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ضمن حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

+ There are no comments
Add yours