بروكسل :المتحف اليهودي يحتضن حفل إفطار وسهرة رمضانية

1 min read

احتضن المتحف اليهودي في بروكسل إفطارا وسهرة رمضانية دعا إليها عدد من المسؤولين عن الدين الاسلامي، وآخرون من أفراد الجالية المسلمة في بلجيكا.

وبحسب مراسل الأناضول، تضمنت السهرة محاضرة ألقاها المحاضر في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا، فريد العسري، تحت عنوان "مقومات التعايش السلمي بين اليهود و المسلمين في الاندلس على مدى قرون طويلة"

المتحدث أبرز في محاضرته للحضور من الجاليتين اليهودية والمسلمة، جوانب من مقومات العيش المشترك بين الجانبين بالأندلس المسلمة على مدى قرون طويلة.

العسري في محاضرته، أشار إلى إمكانية استلهام نموذج التعايش السلمي في الأندلس بين المسلمين واليهود، والاستفادة منه في الحاضر لتحقيق التعايش الإيجابي، والمفيد للتنمية الاجتماعية، والاقتصادية داخل المجتمع البلجيكي.

كما قال العسري في تصريح للأضول على هامش الفعالية، أن إلقاء المحاضرة بعنوانها المذكور، "في المتحف اليهودي في بروكسل بالذات، يكتسي أهمية رمزية بالغة، من حيث الاستفادة منها في البحث عن أسباب نجاح التعايش بين جميع الجاليات في بروكسل".

بدورها قالت المسؤولة الإعلامية بالمتحف اليهودي في بروكسل شونا لومبوندا في تصريح للأناضول، إن "اختيار يوم الجمعة الأولى في شهر رمضان لتنظيم هذه السهرة الرمضانية، مرجعه ما لهذا اليوم من رمزية دينية لدى المسلمين".

واستطردت "كما أن اليوم ذاته يعتبر بالنسبة للجالية اليهودية بداية يوم شابات (السبت) عند اليهود و الذي ينطلق مساء الجمعة".

وتابعت لومبوندا، "من هذا المنطلق جاءت فكرة دعوة المسلمين إلى المتحف لقضاء سهرة رمضانية مشتركة، نتقاسم فيها الطعام، و نستمتع بأنغام أندلسية عربية".

وتضمنت السهرة الرمضانية أيضًا، حفلا موسيقيا قدمت فيه بعض الأغاني الدينية على النمط العربي الأندلسي، إلى جانب شعائر افتتاح يوم شابات لدى اليهود وهو يوم العبادة الأكبر عندهم.

من جانبه اعتبر رئيس بلدية سان جوس البلجكية، أمير كير (من أصل تركي) الإفطار "فرصة استثنائية جمعت على طاولة واحدة البعض من مكونات النسيج العرقي لبروكسل، الأمر الذي تستوحيه المدينة من الأندلس التي كانت مثالا للتعايش بين اليهود والمسلمين وديانات أخرى".

وفي تصريحات للأناضول، هنأ كير الجاليتين اليهودية والمسلمة "بنجاح التعايش المشترك بينهما في بروكسل".

وذكر أن "هذه السهرة الرمضانية تعد دليلا على هذا النجاح ببروكسل، خاصة في هذه الظروف السياسية الصعبة والتي تتميز ببروز أشكال الكراهية والتطرف والتقوقع على الذات، وهي دليل كذلك على إمكانية جمع كافة مكونات السكانية لبروكسل على طاولة واحدة"

وفي ذات السياق قال رئيس الهيئة التنفيذية لمسلمي بلجيكا، صلاح الشلاوي، أن "هذه السهرة تضاف لجهودنا كمسلمين ويهود، في مواجهة أشكال التطرف والعنف والنصرية؛ من أجل بناء مجتمع متسامح يعيش فيه الجميع جنبا الى جنب مع احترام كافة المعتقدات".

وأشار أن "مجئ المبادرة من إدارة المتحف اليهودي في بروكسل، أمر يرمز للانفتاح".

وشدد على أن "اليهود في بلجيكا لا يعاتبون المسلمين لما حدث لهذا المتحف، فهم يفرقون بين الإرهاب والإرهابيين وبين الإسلام والمسلمين الذين يطمحون للسلم و الوئام".

وكان المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية، قد فتح أبوابه أمام العامة من جديد بعد أن ظل مغلقا لفترة طويلة بسبب الهجوم المسلح الذي تعرض له في 24 مايو/أيار 2014 ، أسفر عن مقتل 4 أشخاص.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours