تراجعت حكومة الكويت اليوم الثلاثاءعن وثيقة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنتها منذ أقل من عام، والتي تشمل رفع أسعار البنزين والسولار والمحروقات ورفع أسعار تعريفة الكهرباء والماء، وفرض ضرائب على الشركات المحلية.
ولاقت وثيقة الإصلاح الاقتصادي انتقادات واسعة في مجلس الأمة (البرلمان) الذي يشكل المعارضون نحو نصف أعضائه.
وكانت الحكومة الكويتية شرعت في إعداد مشروع جديد لإعادة هيكلة الرواتب والمكافآت والمزايا الوظيفية للعاملين في الحكومة، المكان المفضل لأكثر من 90 في المئة من القوى العاملة الكويتية، وهو ما قوبل برفض حاسم من عمال النفط.
وقال وزير المالية الكويتي، أنس الصالح اليوم الثلاثاء، في مؤتمر ملتقى الكويت المالي، إن "الإصلاح الاقتصادي لا تراجع عنه، لكن وثيقة الإصلاح الاقتصادي وبرنامج الإصلاح الاقتصادي هي أدوات يتم الآن تطويرها وتعديلها بالمشاركة مع "شركائنا" في مجلس الأمة الكويتي بهدف رفع كفاءتها."
وتهدف الوثيقة التي أقرها البرلمان السابق الموالي للحكومة في يونيو 2016 إلى إصلاح الميزانية العامة وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد وزيادة دور القطاع الخاص وتفعيل مشاركة المواطنين في تملك المشروعات العامة وإصلاح سوق العمل.
وكان النائب الكويتي عبدالكريم الكندري قال في تصريحات للصحفيين الأحد الماضي، إن وزير المالية أبلغه أن وزارة المالية "جمدت وثيقة الإصلاح الاقتصادي وأنها في طور إعداد وثيقة إصلاح اقتصادي جديدة."
وأضاف النائب المعارض للوثيقة أن "أي وثيقة إصلاح اقتصادي تهدف إلى مس جيوب المواطنين سوف تكون مرفوضة مثلما رفضنا وثيقة الإصلاح الاقتصادي السابقة.. نحن مع الإصلاح الاقتصادي الذي يبدأ من رأس الهرم وليس من القاعدة. مع الإصلاح الذي يبدأ من مصادر الإنفاق والهدر الحقيقية في الدولة وليس من جيوب المواطنين.
وأضاف وزير المالية أن الوزارة أجرت حوارا مع مؤسسات المجتمع المدني حول الإصلاح الاقتصادي المنشود وأنها ستعلن النسخة الجديدة من هذا الإصلاح بعد التشاور مع نواب البرلمان.
ولم يحدد الوزير الجوانب التي سيتم تطويرها في الوثيقة لكنه قال "هناك نقلة نوعية في تحديد معايير القياس ونقلة نوعية في تحديد أهداف محددة.. نتكلم عن تطوير الأداة وليس عن تراجع."
ولم يكن الوزير حاسما في رده على سؤال حول إمكانية التراجع عن رفع أسعار البنزين والمحروقات والكهرباء التي أقرت العام الماضي.
وقال الصالح "عندما نناقش الوثيقة مع مجلس الأمة (سوف) نستمع إن كان هناك مقترحات جديدة لكن بشرط استهداف الإصلاح."
وبحسب رويترز يلوم معارضو وثيقة الإصلاح الاقتصادي على الحكومة توجهها لاجراءات غير شعبية منها تخفيض الدعم وتقليل الإنفاق قبل التوجه لما يصفونه بتخفيض الهدر وتقليل حجم الفساد الذي يهدر كثيرا من موارد هذه الدولة النفطية عضو منظمة أوبك.
وجاءت وثيقة الإصلاح الاقتصادي في ظل هبوط أسعار النفط الذي يشكل نحو 90 في المئة من إيرادات الميزانية العامة للدولة من نحو 110 دولارات للبرميل قبل ثلاث سنوات إلى نحو 30 دولارا العام الماضي و55 دولارا حاليا.
الكويت تتراجع عن خطة إصلاحية تشمل رفع أسعار الوقود

+ There are no comments
Add yours