تواصل القوات اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، تمشيط مدينة "المخا" الاستراتيجية، على ساحل البحر الأحمر، بعد يوم من إحكام السيطرة عليها إثر معارك ضد مسلحي "الحوثي"، وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وقال وسام صالح، وهو أحد عناصر المقاومة الشعبية بالمدينة، إن اشتباكات محدودة دارت اليوم الخميس، بين القوات الحكومية والحوثيين المتحصنين في أحد الأحياء السكنية، شمالي المدينة، قبل أن يسلموا أنفسهم.
وأضاف أن الحوثيين كانوا قرابة 13 مسلحاً، في الوقت الذي تحدثت مصادر ميدانية وشهود عيان، عن أن عددهم كان نحو 30 مسلحاً.
وفي السياق، لفت "صالح" إلى أن الحوثيين المتمركزين في منطقة "يختل" (10 كم شمال المخا) قصفوا بالصواريخ مواقع القوات الحكومية في المدينة، دون خسائر.
وعلى الصعيد الإنساني، عاد العشرات من السكان إلى المدينة بعد أيام من نزوحهم منها إلى مناطق مجاورة خشية المعارك، لكن القوات الحكومية والمقاومة تتخوف من سقوطهم كضحايا للألغام.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الحوثيين كثفوا من زراعة الألغام المضادة للأفراد والدروع، في الطرقات والأماكن العامة، بالإضافة للمنازل، بما يهدد من حياة المدنيين العائدين إلى منازلهم.
وكانت الفرق الهندسية التابعة للقوات الحكومية قد بدأت أمس الأربعاء في نزع عشرات الألغام، وما زالت مستمرة في تمشيط المدينة.
من جهتها، شنت مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، عدة غارات على مواقع الحوثيين وقوات صالح في منطقة "يختل"، ومعسكر خالد بن الوليد في مديرية موزع، غرب المخا، وفق صالح.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحوثيين. وبعد معارك استمرت نحو شهر، تمكنت القوات الحكومية أمس الأربعاء، من إحكام سيطرتها على "المخا" القريبة من مضيق باب المندب، وطريق الملاحة البحرية الدولية، وإجبار الحوثيين وحلفائهم على الانسحاب منها.
ومنذ 7 يناير/كانون ثان الماضي، تشن القوات الحكومية اليمنية، عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الرمح الذهبي"، مستهدفة مواقع الحوثيين وقوات صالح، على طول الساحل الغربي الممتد من عدن "جنوباً" إلى المخا في محافظة تعز، "غرباً"، وبإسناد جوي من مقاتلات التحالف العربي.

+ There are no comments
Add yours