قال مصدر عسكري عراقي، الثلاثاء، إن قطعات من القوات المشتركة انسحبت من جنوبي ناحية العياضية، شمالي قضاء تلعفر (شمال)، إثر تعرضها لهجمات مكثفة لتنظيم "داعش" الإرهابي.
وأوضح عبد الصمد أحمد الهاشمي، الرائد في الفرقة السادسة بالجيش العراقي، في تصريح للأناضول، أن "تنظيم داعش شنّ، صباح اليوم، هجمات مسلحة ميدانية، رافقتها هجمات بصواريخ الكاتيوشا والهاون عيار 80 ملم، على قطعات الجيش والحشد الشعبي، المتمركزة جنوبي العياضية (شمال غرب)".
وأضاف، أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة مجموعة من الجنود، وإعطاب وتدمير عربات عسكرية مختلفة، دون تحديد حصيلة الخسائر، نظرًا لاستمرار التوتر وفقدان أعداد من الجنود.
وتابع "الهاشمي"، أن هجمات التنظيم أجبرت القطعات العسكرية على إيقاف توغلها بالمحور الجنوبي لبلدة العياضية (مركز ناحية العياضية)، والانسحاب مسافة واحد كيلو متر نحو مواقعها الخلفية، لإعادة ترتيب صفوفها.
ووصف هجمات التنظيم، خلال الساعات القليلة الماضية، بـ"النوعية"، وأرجع ذلك إلى "اقتراب تضييق الخناق عليه من المحاور كافة، ومواصلة التقدم نحو مركز العياضية".
وأكد الهاشمي، أن "نسبة الهجمات الانتحارية المستهدفة للقوات العسكرية في قضاء تلعفر تعد منخفضة جدًا، قياسًا بما تعرضت له في معركة الموصل".
وتابع: "وهذا يعود لأسباب عدة، أبرزها تكثيف الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي والقوة الجوية العراقية عملياتها في سماء منطقة الاشتباكات، وتعاملها الفوري مع أي هجمات انتحارية، وفقدان التنظيم لخاصية إقناع عناصره بجدوى هكذا عمليات، وهم على علم بأن الحرب بها أو بدونها محسومة لصالح القوات المهاجمة".
وتخوض القوات العراقية منذ 20 أغسطس/آب الجاري عمليات لاستعادة قضاء تلعفر، الواقع على بعد نحو 65 كيلومترًا غربي الموصل، فيما أعلن الجيش العراقي قبل يومين، تحرير مدينة تلعفر بالكامل من سيطرة "داعش"، في ظل استمرار العمليات العسكرية لتحرير بعض القرى وناحية العياضية.
والمنطقة التي تستهدفتها الحملة تتألف من مدينة تلعفر، مركز قضاء تلعفر، وبلدتي العياضية والمحلبية التابعتين للقضاء، فضلًا عن 47 قرية محيطة.

+ There are no comments
Add yours