نظمت القنصلية التركية في مدينة جدة، غربي السعودية، اليوم الأحد، لقاءً تعريفياً بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا الأسبوع الماضي.
وفي تصريحات له، قال الملحق الإعلامي للقنصلية التركية في جدة، بهاء الدين أكيون، إن “هذا اللقاء يأتي تعريفاً بجريمة المحاولة الانقلابية الآثمة، وتصحيحاً لكثير من الأخبار المغلوطة حول تركيا، وما وقع فيها من أحداث”.
وأضاف: “دعونا مجموعة من الإعلاميين ورواد الإعلام الاجتماعي المعروفين لحضور اللقاء؛ لأنهم من سيوصلوا الصورة الحقيقية لمتابعيهم، وقد شارك في اللقاء بالفعل ٢٥ إعلاميا وصحفيا من مؤسسات مختلفة”.
وتابع: “نحن نسعى كممثلين لتركيا أن نقوم بالتعريف الصحيح لتنظيم فتح الله غولن الإرهابي الذي يقف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة، وكشف أعماله وفعالياته في البلاد المتواجد فيها، وتحذير الدول منها”.
وحسب الملحق الإعلامي، تم خلال البرنامج عرض فيديو تعريفي يحتوى على مقاطع مصورة تعكس مدى حجم وجرم المحاولة الانقلابية.
ووفق الملحق الإعلامي أيضا، قام القنصل التركي في جدة، فكرت أوزر، خلال اللقاء مع الإعلاميين، بعرض مفصل باللغة العربية حول المحاولة الانقلابية الفاشلة، كما قام بإعطاء معلومات حول حالة الطواريء التي تم فرضها بتركيا، مؤكداً على أنها لن تؤثر على الحياة المدنية وحياة الشعب.
وقبل أيام، قال الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، إن حالة الطوارئ لا تعني فرض أحكام عرفية في البلاد، موضحاً أنها “خطوة لتسليم الدولة إلى أيدي قوية؛ من أجل تطهير المؤسسات العامة من عناصر منظمة (فتح الله غولن) الإرهابية، وأي تنظيم إرهابي آخر، من أجل عمل الديمقراطية بشكل أفضل”.
أوزر، لفت، خلال لقائه بالإعلاميين، إلى أن الشعب التركي ما زال موجوداً في الميادين من كل أطياف المجتمع حكومة ومعارضة، حماية لإرادته.
وأشار إلى أن باب السياحة مقتوح للجميع؛ وأن السفر إلى تركيا متاح لمن يريد في آمان وأن يقوم باعماله التجارية والاقتصادية بسهولة.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو/تموز)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة، والقضاء، والجيش، والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة. –

+ There are no comments
Add yours