اعتبر الرئيس التونسي، الباجي قائد السّبسي، اليوم الأربعاء، أنّ المسار الدّيمقراطي في بلاده "مهدّد بصفة جدّية".
وقال السبسي، في خطاب ألقاه اليوم بقصر المؤتمرات بالعاصمة تونس، إن السياق الراهن "يفرض على مختلف الأحزاب السياسية احترام اللعبة الدّيمقراطية".
وبالنسبة للرئيس التونسي، فإن الحلّ لمواجهة التهديدات التي تواجه المسار "يكمن في التوافق السياسي"، ملمّحا إلى الخلافات الأخيرة بين الأحزاب السياسية بشأن مشروع قانون المصالحة.
ويعفو مشروع القانون الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية للبرلمان لمناقشته والمصادقة عليه، حال إقراره، عن نحو 400 رجل أعمال محسوبين على نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به ثورة 2011 تورطوا في قضايا فساد.
وتابع السبسي بأن "الانتخابات التشريعية والرئاسية ستتم في آجالها القانونية والدستورية المقررة في 2019".
وفي تعقيبه على إعلان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أمس الثلاثاء، شفيق الصرصار استقالته ونائبه وأحد أعضاء الهيئة، أشار أنه "مهما كانت الأسباب (الاستقالة)، فإنها لا ترقى إلى أن تكون بمستوى المشاكل الهامة للبلاد".
وشدّد على أنّ "مصلحة تونس تظل فوق المصالح الحزبية"، وأن "جميع المشاكل تفض عن طريق الحوار والتوافق بين جميع الحساسيات الحزبيّة".
وفيما يتعلق بالاحتجاجات ضد قانون المصالحة الاقتصادية، لفت السبسي إلى "وجود جهات سياسية (لم يسمها) ترفض عمل البرلمان، وتدعو الى النزول إلى الشارع ضد مبادرة يطرحها الرئيس".
ويلاقي مشروع القانون معارضة شديدة من المجتمع المدني في تونس، لكن الرئاسة تعتبر أن الوضع الاقتصادي، الذي يزداد صعوبة يحتّم عقد مصالحة مع رجال الأعمال، لبعث مشاريع تساهم في إنعاش التنمية.
وعلى الصعيد الأمني، أعلن السبسي أنه "سيتم إعادة هيكلة وزارة الداخلية، من أجل مقاومة أكبر للإرهاب، والتعامل مع الاحتجاجات التي لا تحترم القانون، ومنع شغب الملاعب"، دون تقديم تفاصيل أكثر حول ذلك.

+ There are no comments
Add yours