أولاند: على الفلسطينين والإسرائيليين اتخاذ القرار الشجاع من أجل السلام

1 min read

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، إنّه على الفلسطينين والإسرائيليين اتخاذ “القرار الشجاع” من أجل إحلال السلام.

جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للرئيس أولاند أمام الاجتماع الوزاري الدولي حول عملية السلام في الشرق الاوسط بمشاركة ممثلين عن ٢٦ دولة من بينهم مصر والسعودية والأردن والمغرب والقوى الكبرى بالاضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون و الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موجيريني.

وأضاف أولاند ” كان من المهم أن نكون معا في هذه المبادرة التي لها غاية واحدة، هي إحلال السلام في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنّ هذه المبادرة مهمة وأصبحت ضرورية وتعد فرصة جيدة للمنطقة وجدية في حال قمنا بعمل جيد اليوم وهذا ما أراده وزير الخارجية جون مارك ايرولت”.

ولفت الرئيس الفرنسي، أنّ بلاده لديها تاريخ خاص في الشرق الأوسط منذ بدء الصراع الاسرائيلي والفلسطيني وكانت ولاتزال تسعى إلى إحلال السلام لأنها مرتبطة بصداقة مع الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، ولأنّ فرنسا واعية جداً بمسئوليتها في هذه المنطقة من العالم وذلك عبر التاريخ.

وتابع: “أود أن أعود إلى خطاب فرانسوا ميتران – الرئيس الفرنسي الأسبق – في الكنيست، حيث قال إنّ فرنسا توافق على أي حوار؛ ولكنها تقلق من أي مبادرة منفردة تؤخر السلام، وبعد 30 سنة لايزال هذا الكلام مفيد وجدي فهناك تقدم في السنوات الأخيرة ولكن السلام لم يحل حتى الآن”.

وأشار إلى أنّ القلق والعنف مستمران وأنّ الأمل يبتعد، ولذلك أرادت فرنسا أن تقوم بهذه المبادرة لتجهيز مجموعة دولية لإيجاد حل وإنهاء الصراع بين الطرفين.

وقال أولاند إنّ لديه 3 قناعات، الاولى “أننا في اطار الوضع في المنطقة الموجود حاليًا فإنّ الفراغ سيملؤه المتطرفون، والإرهابييون سيستفيدون من ذلك، وهذا يمكن أن نلحظه في العراق وسوريا وليبيا، فعندما تتجمد الامور يتصاعد العنف .. وهناك مخاطر جدية لكي يتغذى الارهاب، إذن فهذا الجمود هو نافع فقط للمتطرفين”.

ولفت إلى أنّ القناعة الثانية “هي أنّ النقاش حول حل نهائي للصراع بين الإسرائيلين والفلسطينين يجب أن يأخذ في الحساب كل أوضاع المنطقة”، موضحًا الرئيس الفرنسي في هذا السياق أنّ الأوضاع ليست كما كانت في السنوات الماضية، حيث قال “الآن في ٢٠١٦ مع الحرب الدائرة في سوريا والعراق و مع الإرهاب المنتشر كل هذه التهديدات فالأولويات تغيرت الآن”.

وتابع “مع الفوضى المستمرة في المنطقة يريد البعض أن ينفض يده من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واعتبارها هامشية ولكن أري الأمور بشكل مختلف هناك إلحاح لحل هذه الأوضاع في المنطقة، وهذا ما يفرض على المجموعة الدولية واجبات جديدة للبحث عن السلام”.
وأشار إلى أنّ القناعة الثالثة “هي أنّه على الطرفين فقط أن يختاروا حل السلام وهو حل يتطلب شجاعة.. لا يمكن أن نحل محل الطرفين في ذلك.. مبادرتنا تهدف إلى إعطائهم ضمانات في أنّ السلام سيكون مستدية وخاضع لمراقبة دولية”.

ولفت إلى القلق في إسرائيل وفلسطين وأنّه يود أن يطمئن الفلسطينين لكي يشعروا بأنّ هناك إمكانية للسلام، وكذلك يؤكد للإسرائيليين أننا نبحث عن حل جدي لكي يقوم الطرفين بالسير في محادثات تهدف إلى السلام.

وقال إنّ فرنسا تقترح أن تعمل على مرحلتين أولًا في هذا الاجتماع “حيث سنركز جميعًا على أنّ السلام سيضم حل دولتين إسرائيل وفلسطين يتعايشان بسلام، موضحًا أنّ هذا أمر واضح؛ ولكن يجب التفكير فيه دون أي التباس”.

وأضاف، “وبعد ذلك علينا إثر هذا الاجتماع أن نخلق طواقم عمل لكي نعرف ماذا يجب أن نقوم به لتسهيل المحادثات والتوصل إلى الحل في الوقت المناسب؟ ويجب أن نجيب على كل الأسئلة: ما هي الخطوات لتخفيف التوتر وإحلال الأمان والتعاون الثنائي على الصعيد الإقليمي والمحفزات الاقتصادية للسلام”.

وثمّن فرانسوا أولاند عمل الرباعية، مشددًا على ضرورة خلق أوضاع لاستئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطيني، موضحًا “ما نقوم به يجب أن يكون حاسمًا ومجديًا للمنطقة وللعالم لأنّ هذا الصراع دام طويلًا وهدفنا الوحيد أن نبحث عن الأوضاع التي تؤمن السلام وليس لدينا حل آخر”.

وقال: “فرنسا لا تسعى لكسب أي شيء لصالحها بل تريد أن تسعى لصالح السلام ولذلك كان لابد من عقد هذا الاجتماع”.
وأعرب أولاند عن أمله في أن ينجح هذا الموتمر وأن يصل السياق الذي سيبدأه اليوم إلى غايته وهي السلام.

أبوبكر أبوالمجد https://asiaelyoum.com

صحفي وباحث متخصص في شئون آسيا السياسية والاقتصادية

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours