أثارت الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة حول اتفاقية إعادة قبول المهاجرين قلقًا كبيرًا لدى اليونان؛ حيث بدأت “أثينا” باتخاذ خطوات عمل طارئة لمواجهة موجة لجوء محتملة قد تشهدها البلاد.
وقرر رئيس الوزراء اليوناني، أليكسيستسيبراس، قطع عطلته الصيفية والعودةإلى العاصمة أثينا؛ لتقييم أوضاع اللاجئين الأخيرة، واحتمالية حدوث حركة لجوء جديدة نحو بلاده في ضوء الخلافات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا فيما يخص اتفاقية إعادةقبول المهاجرين.
وحسب مراسلنا، باشر رئيس الوزراء اليوناني، عقب عودته إلى أثينا، بعقد اجتماعات مكثفة مع أعضاء حكومته، بينما يعتزم الاجتماع خلال الأيام المقبلة مع نظرائه الأوروبيين للتباحث بشأن أزمة اللجوء.
وأعطى الوزير تعليماته لنائبه المسؤول عن سياسات اللجوء، يانس موزالاس، ورئيس هيئة التنسيق لإدارة أزمة اللجوء، ديميتري فيجاس؛ لإعداد خطة عمل طارئة تخاطب في الدرجة الأولى دول الاتحاد الأوروبي فيما يخص وقف تدقف اللاجئين.
ومن المتوقع أن يجري مسؤول الشؤون الداخلية في المفوضية الأوروبية، اليوناني ديميتري أفراموبلوس، زيارة إلى أنقرةفي الأيام المقبلة لتجاوز الأزمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.
وأفاد مسؤولون في الحكومة اليونانية بأن الجزر اليونانية تشهد في الأيام الأخيرة ازديادًا ملحوظًا في عدد المهاجرين غيرالشرعيين، لكنهم أكدوا أن الوضع في الوقت الراهن لا يزال تحت السيطرة.
جدير بالذكر أن تركيا تلوح بتعليق العمل باتفاقية إعادة قبول المهاجرين المنطلقين من أراضيها في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك إلى دول “شنغن”.
ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بتعديل قانون مكافحة الإرهاب، كشرط لالغاء التأشيرة، فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن، لا سيما مع استمرار خطر المنظمات الإرهابية، مثل “بي كا كا” وداعش.
وقال وزير الخارجية التركي أمس الاربعاء في تصريح، إن مذكرة اتفاق إعادة القبول ورفع التأشيرات، مرتبطة بالاتفاقية التي توصلت إليها بلاده من الاتحاد الأوروبي، في مارس/آذار الماضي، مضيفا “حان وقت تطبيق إعادة القبول ورفع التأشيرات معا”. –

+ There are no comments
Add yours