الجزائر.. تجديد شغور الرئاسة.. مخطط للالتفاف..وغضب في الجيش

1 min read

أبوبكر أبوالمجد

الجزائر كل يوم في حراك، وأحداثها ترفض التوقف دون التجدد، واليوم جدد الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش الجزائري، السبت، الدعوة إلى تفعيل مواد دستورية حول شغور منصب رئيس الجمهورية والتأكيد على سيادة الشعب.

وجاء ذلك في بيان لوزارة الدفاع بعد اجتماع لقيادات الجيش.

شغور الرئاسة

وقال صالح: "يبقى موقف الجيش الوطني الشعبي ثابتا بما أنه يندرج دوما ضمن إطار الشرعية الدستورية ويضع مصالح الشعب الجزائري فوق كل اعتبار ويرى دائما أن حل الأزمة لا يمكن تصوره إلا بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور".

وتعالج المادة 102 من الدستور حالات استقالة الرئيس أو وفاته أو عجزه؛ إذ تنص على تنصيب رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) خلفًا له لمدة 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات جديدة.

أما المادتان 7 و8 فتؤكدان على مبدأ "الشّعب مصدر كلّ سلطة"، وأن "السّلطة التّأسيسيّة ملك للشّعب".وأضاف أن الدعوة تأتي في إطار "المهام الدستورية للجيش الوطني الشعبي بصفته الضامن والحافظ للاستقلال الوطني، والساهر على الدفاع عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية، وحماية الشعب من كل مكروه ومن أي خطر محدق".

وتابع أنه "يعد الضمانة الوحيدة للحفاظ على وضع سياسي مستقر، بغية حماية بلادنا من أي تطورات قد لا تحمد عقباها".وأكد صالح أن "غالبية الجزائريين رحبوا من خلال المسيرات السلمية باقتراح الجيش الوطني الشعبي، إلا أن أطرافًا ذات نوايا سيئة تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب".

مخطط الالتفاف

وأوضح صالح أنه "تم عقد اجتماع السبت، من جانب أشخاص معروفين، سيتم الكشف عن هويتهم في الوقت المناسب، من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش، وإيهام الرأي العام بأن الشعب يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور".

وشدد على أن "كل ما ينبثق عن هذه الاجتماعات المشبوهة من اقتراحات لا تتماشى مع الشرعية الدستورية أو تمس بالجيش، الذي يعد خطا أحمرا، هي غير مقبولة بتاتا وسيتم التصدي لها بكل الطرق القانونية".

غضب في الجيش

ومن جانبه كشف محسن بلعباس رئيس حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" الجزائري المعارض، عن أن الاجتماع السري الذي تحدث عنه قائد أركان الجيش الفريق قايد صالح في بيانه، السبت، ضم سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس والفريق محمد مدين قائد جهاز المخابرات السابق.

وقال بلعياس في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك" إن "الفريق صالح بدأ يغضب، هناك لقاء عُقد في مدينة زرالدة (إقامة رئاسية غربي العاصمة) وحضره قائد المخابرات السابق (الفريق محمد مدين) و(سعيد بوتفليقة) شقيق الرئيس الذي يرفض الاستقالة".

وأضاف أن "خطورة الوضع تتطلب الشفافية من قايد صالح وليس التلميح".والسعيد بوتفليقة هو شقيق ومستشار الرئيس الجزائري، وتشير تقارير إعلامية أن نفوذه تصاعد منذ مرض الرئيس عام 2013، أمّا الفريق محمد مدين فقد أقيل من قيادة المخابرات عام 2015، وكان أحد أقوى قيادات المؤسسة العسكرية في البلاد.

وأوضح الفريق صالح أن الاجتماع هدف إلى "شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش، وإيهام الرأي العام بأن الشعب يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور".

وحسب قائد أركان الجيش "كل ما ينبثق عن هذه الاجتماعات المشبوهة من اقتراحات لا تتماشى مع الشرعية الدستورية أو تمس بالجيش، الذي يعد خطا أحمرا، هي غير مقبولة بتاتا وسيتم التصدي لها بكل الطرق القانونية".

من جانبها، نشرت فضائية "الشروق نيوز" الخاصة عقب تصريحات الفريق صالح عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن "مخططا لاستهداف الجيش رتب له السبت في اجتماع سري بين مسؤولين أمنيين وسياسيين سابقين".

وأضافت الفضائية أن "الاجتماع كان برعاية فرنسية"، مفسرة ذلك بأن باريس منزعجة من الدور الإيجابي للجيش وانحيازه إلى الشعب".ولفتت إلى "ظهور بوادر تحالف بين الزمرة الحاكمة ودوائر فرنسية لإطالة عمر الأزمة والالتفاف على مطالب الشعب".

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours