أعلنت الحكومة الفلبينية، اليوم الثلاثاء، عزمها استئناف مباحثات السلام مع جبهة “تحرير مورو” الإسلامية، والبدء بجولة جديدة في العاصمة الماليزية، كوالا لمبور، في غضون الأسبوعين المقبلين.
وقال المستشار الرئاسي الفلبيني لشؤون السلام، عيسى دوريزا، على قناة “GMA” الإخبارية، “تلقيت أمس، اتصالًا هاتفيًا من رئيس البلاد، رودريغو دوتيرتي، بخصوص اعتزامه استئناف مفاوضات السلام مع جبهة تحرير مورو”.
ويأتي استئناف المباحثات في إطار تفعيل اتفاق السلام في إقليم “بانجسامورو” (يضم مجموعة الجزر الجنوبية)، الذي أُبرم العام الماضي، بين الحكومة والجبهة، بعد أن عُلقت تلك الجولات، لمدة زمنية طويلة، على خلفية الحملات الانتخابية التي شهدتها العاصمة الفلبينية، مانيلا، مطلع العام الحالي.
وأضاف دوريزا “وجّه الرئيس أوامر للجنة السلام الحكومية، ومكتبي الخاص، للتوجه إلى كوالالمبور، في غضون الأسبوعين المقبلين، بغية البدء بجولة جديدة من المفاوضات مع جبهة تحرير مورو، بغية تحقيق السلام الشامل”.
وأوضح قائلا: “نقوم حاليًا بإجراء الاستعدادات اللازمة لهذه الجولة، على ضوء التزامنا بتوجهات الحكومة الجديدة لتحقيق العديد من المبادرات السلمية، بما في ذلك مع التمرد الشيوعي في البلاد”.
وأعلن الرئيس الفلبيني في 25 يوليو/ تموز الماضي، وقف إطلاق النار من جانب واحد مع المتمردين الشيوعيين، قبل أن يهدد بعد ثلاثة أيام من ذلك، بالتراجع عن قراره، إثر مقتل أحد المسلحين الموالين للحكومة، وإصابة أربعة آخرين فى هجوم للمتمردين الشيوعيين.
وفي السياق ذاته، كشف الرئيس دوتيرتي، عمدة محافظة “دافاو ديل نورتي” (جنوب) سابقًا، في تصريح صحفي أمس، أنه سيتوجه إلى إقليم “مينداناو” لقضاء 10 أيام، بغية تسليط الضوء على خارطة الطريق بموجب اتفاق السلام الشامل في “بانجسامورو”، بغية “وقف أعمال العنف التي تشهدها البلاد، وتطبيق برامج اجتماعية واقتصادية تنموية، وتعزيز التعاون الأمني بين الحكومة، و(مورو)، إلى حد كبير”.
من جانبه، وجه زعيم “جبهة تحرير مورو” الإسلامية، الحاج مراد إبراهيم، في 12 مايو/ أيار الماضي، رسالة تهنئة لـ “دوتيرتي”، على فوزه بالانتخابات الرئاسية، ليصبح أول رئيس للفلبين من جزيرة “مينداناو” الجنوبية، آملًا أن “تجلب فترة ولايته القادمة السلام والاستقرارللبلاد”.
وفي يناير/كانون الثاني 2015، وقّعت الحكومة، ومسؤولون في الجبهة، اتفاقية تتخلى الأخيرة بموجبها عن السلاح، ضمن اتفاق الحكم الذاتي، على أن يبدأ التنفيذ خلال عام 2016.
وتسعى جبهة تحرير مورو، لإقامة دولة مستقلة في “مينداناو”، الذي يعد أول مكان نزل فيه المسلمون الأوائل، الذين قدموا إلى الجزر الفلبينية، في القرن الخامس عشر الميلادي، وهو موطن لأكثر من 5 ملايين مسلم.
تجدر الإشارة أن الحكومة، والجبهة، وقعتا اتفاقاً إطارياً، في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2012، لإحلال سلام دائم في جزيرة “مينداناو” جنوبي الفلبين، ومن المتوقع أن يجري بموجب الاتفاق تغيير اسم الجزيرة إلى “بانجسامورو”، وإعلانها منطقة حكم ذاتي.
وترجح مصادر أمنية أن زعيم الجبهة مختبئ في جنوب البلاد، ووجهت السلطات إليه تهمة “التمرد” في 2001، بعد عملية تم خلالها احتجاز مدنيين.
وخلال السنوات الأخيرة، حوكم كثيرون من قادة وعناصر الجبهة بتهمة التمرد، وتم سجن أكثر من 200 منهم.
وفاز مرشح الحزب الديمقراطي، دوتيرتي، في انتخابات الرئاسة، التي جرت في 9 مايو/ أيار المنصرم، وحصد 38.65% من أصوات الناخبين، فيما جاء بعده المرشح، مانويل روكساس، المدعوم من الرئيس المنتهية ولايته، بينغو أكوينو، بحصوله على 23.16% من الأصوات، ليحل المرشح، غريك بو، ثالثًا بـ 21.71%.

+ There are no comments
Add yours