هدّد “بلقاسم العياري” الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل(المنظمة الشغيلة) المُكلف بالقطاع الخاص، بتنفيذ إضراب عام في القطاع المسؤول عنه على مستوى الجمهورية يحدد موعده لاحقاً، “في حال عدم العودة للمفاوضات الجدّية حول الزيادة في الأجور لعامي 2016/2017”.
وأضاف “العياري” في تصريح صحفي على هامش انعقاد الهيئة الإدارية للاتحاد اليوم بالحمامات(شرق)، أن الإضراب سيتم في حال لم تعد منظمة “الأعراف” إلى طاولة المفاوضات بشأن زيادة أجور العاملين في القطاع الخاص.
ودعا اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في تونس (منظمة الأعراف أو أرباب العمل) قبل أكثر من شهر، الاتحاد التونسي للشغل إلى الجلوس في مفاوضات جديدة للنظر في مسألة الزيادة في الأجور، لكنه لم يتم.
وينص اتفاق يناير/ كانون ثان 2016 بين الطرفين، على زيادة بنسبة 6% في الأجر الشهري الأساسي المعتمد، ومبلغ 10 دنانير (4.3 دولار) منحة نقل، و3 دنانير (1.3 دولار) منحة حضور على أن يبدأ العمل بالاتفاق بأثر رجعي منذ مطلع أيلول/سبتمبر 2015.
ويعاني الاقتصاد التونسي من تباطؤ كبير في نسب النمو، وصلت إلى 0.8% في 2015 نزولاً من 3.5% في سنوات ما قبل الثورة 2011، فيما فقد الدينار التونسي ربع قيمته أمام الدولار مع تراجع إيرادات الدولة من العملة الصعبة، وهبوط صناعة السياحة.
في سياق منفصل، أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل “سامي الطاهري” في تصريح صحفي لذات المناسبة، أنه “سيتم النظر في المستجدات المتعلقة بإلغاء الزيادة في الأجور في ميزانية الدولة لسنة 2017”.
وأوضح أن “الهيئة الإدارية قد تتخذ اليوم قرارات نضالية (تحركات ميدانية لم يوضح معالمها) في صورة تمسك الحكومة بقرارها”.
وتسعى الحكومة التونسية في إطار سياسة التقشف، تجميد الزيادات في أجور القطاع العام، لدعم الموارد المالية للدولة، لكن خطتها تجد رفض قطاعات تونسية، من بينها اتحاد الشغل الذي هدد سابقا بالدخول في إضراب عام رفضاً لتجميد الزيادة في الأجور.
ويقدّر حجم موازنة الدولة لعام 2017 التي انطلق البرلمان في مناقشتها الأسبوع الماضي، قبيل إقرارها في قانون والمصادقة عليها، 32 مليار دينار (حوالي 15 مليار دولار)، بعد أن كانت 29 مليار دينار في 2016.

+ There are no comments
Add yours