دعت إحدي أكبر وأهم قبائل الطوراق في ليبيا، كافة الأطراف إلى وقف الاقتتال بمحيط قاعدة "تمنهنت" العسكرية الدائر منذ نحو أسبوعين بين قوات موالية لحكومة الوفاق، وكتائب تابعة لقوات مجلس نواب طبرق (شرق) التي يقودها خليفة حفتر.
وجاءت الدعوة في بيان صادر عن قبيلة "منغساتن" اليوم الخميس، عقب اجتماع لها في بلدة درج (550 كم جنوب عن طرابلس).
ودعا البيان الذي اطلع مراسل الأناضول على نسخة منه، "كافة الليبيين للحوار والاحتكام لصوت العقل ونبذ العنف، والخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم، واحترامها للعلاقات التاريخية التي تربطها بجميع القبائل في ليبيا".
وأشار البيان إلى أن القبيلة "تعمل علي دعم وتعزيز التعايش السلمي مع جيرانها (جيران القبيلة) أينما وجدوا، وتنأى بنفسها عن الدخول للتجاذبات والأجندات السياسية التي لا تخدم إلا فاعليها".
وفي وقت سابق اليوم، أعربت البعثة الأممية في ليبيا، في بيان، عن قلقها العميق إزاء تأثير العنف المتصاعد بمحيط قاعدة "تمنهنت" على حياة السكان جنوبي البلاد.
وأعلنت وزارة الدفاع بحكومة الوفاق المعترف بها دولياً، في 9 أبريل/ نيسان الجاري عن تشكيلها غرفة مشتركة من عدة كتائب تابعة للمجلس الرئاسي، لتحرير قاعدة "براك الشاطئ" الجوية (60 كلم شمال سبها) الخاضعة لسيطرة قوات داعمة لحفتر.
وجاء تشكيل الغرفة، ردًا على عملية "الرمال المتحركة" التي أطلقها حفتر في 5 أبريل/نيسان الجاري، للسيطرة على قاعدة "تمنهنت" الجوية.
وتعتبر تمنهنت، أكبر قاعدة عسكرية في إقليم فزان، حيث تضم مرافق صيانة، وتصنيع بعض قطع غيار الطائرات الخفيفة، وتجهيزات كهرومنزلية، إضافة إلى منطقة سكنية لعمال القاعدة وعائلاتهم، كما يتم استغلالها كمطار مدني بديلا عن مطار سبها المغلق منذ 2015.
وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمال قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.
وقبائل الطوارق هم مجموعة من القبائل الرحّل والمستقرين يعيشون في الصحراء، ويبلغ عددهم أكثر من 15 قبيلة في ليبيا، ومعظمهم يدعمون حكومة الوفاق، لكنهم لا ينخرطون في أعمال قتالية كما لا يؤيدون القتال، ويدعون للحلول السياسية.

+ There are no comments
Add yours