أوباما يأمل بمنح ترامب “فرصة” وفرنسا لتفادي “انعزال” أميركي

0 min read

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما العالم الى منح خلفه دونالد ترامب «فرصة» للحكم، فيما حضّ وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آرولت الولايات المتحدة على تفادي «مغامرة انعزالية»، مبرزاً أهمية إيجاد «حلول جماعية للمشكلات المشتركة».

ولفت أوباما الى أن «الولايات المتحدة دولة كبيرة، إلى حد أنه بعد كل انتخابات يطرح الناس أسئلة» كثيرة. وأضاف أمام طلاب جامعة كاثوليكية، على هامش مشاركته في قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ» (أبيك) في العاصمة البيروفية ليما: «سيكون مهماً بالنسبة الى أي شخص في العالم ألا يتسرّع في الحكم، بل عليه أن يمنح الرئيس المنتخب فرصة لكي يكمل تشكيل فريقه ويدرس القضايا ويحدد سياساته، إذ إن الطريقة التي تخوض بها الحملة الانتخابية ليست دوماً الطريقة التي تحكم بها».

وخاطب الطلاب قائلاً: «رسالتي الأساسية إليكم، والرسالة التي أكدت عليها في أوروبا، هي ألا تفترضوا الأسوأ. انتظروا لكي تبدأ الإدارة (الجديدة) عملها وتضع سياساتها، وعندها يمكنكم أن تصدروا أحكامكم في شأن هل تتفق مع جهود المجتمع الدولي للعيش المشترك في سلام ورخاء. وفي ما يتعلق بأميركا اللاتينية، لا أتوقع تغييرات كبرى في سياسة الإدارة الجديدة».

ودافع أوباما عن الديموقراطية، قائلاً: «بعد عشر سنين شهدنا خلالها اعتماد مزيد من البلدان على الممارسات الديموقراطية، بدأنا الآن رؤية اتجاه معاكس». واعتبر أن الحكومات التي تضيّق على المعارضة ولا تعتمد نظاماً قضائياً مستقلاً «ستفشل مع الوقت ويتهاوى اقتصادها».

وكان الرئيس الأميركي التقى في ليما نظيره الصيني شي جينبينغ الذي تحدث عن «لحظة مفصلية في العلاقات» بين بكين وواشنطن. وأعرب عن أمله بأن «يعمل الجانبان معاً للتركيز على التعاون، وإدارة خلافاتنا والتأكد من حدوث انتقال سلسل في العلاقات». وأشاد بـ «جهود فاعلة بذلها» أوباما لـ «تنمية» هذه العلاقات، فيما كرّر الرئيس الأميركي تحذيرات الولايات المتحدة في شأن ضرورة أن تخفف كل أطراف النزاع في شأن بحر الصين الجنوبي التوترات وحل خلافاتها في شكل سلمي.

في الدوحة، حضّ آرولت الولايات المتحدة على أن تتفادى «بأي ثمن، مغامرة انعزالية، انفرادية او أي صيغة انفصال مع ما يشكّل دولة قانون على مستوى العالم».

وأضاف في افتتاح «مؤتمر السياسات العالمية»: «في مواجهة اضطرابات العالم، يتمثّل الحلّ الوحيد في توحيد قوانا وإظهار تضامننا والتوصل الى حلول جماعية للمشكلات المشتركة». وتابع: «نحتاج الى شريك أميركي منفتح على العالم، منخرط في شكل كامل، يستخدم بطاقة التعاون مع حلفائه»، ويعتمد تعددية التحرك في «الرد على التحديات الدولية»، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتغيّر المناخ وموجات الهجرة المتنامية والتنمية المستدامة.

وأكد آرولت أن باريس ستتعاون مع إدارة ترامب لأن «الولايات المتحدة بلد صديق لفرنسا ولأن تعاوننا لا غنى عنه»، مشيراً الى أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بدأ حوار مع الرئيس المنتخب سعياً الى توضيح «شكوك سبّبتها حملة انتخابية مثيرة للجدل».

في غضون ذلك، سار أكثر من ألف متظاهر من حي كوينز بنيويورك، مسقط رأس الرئيس المنتخب، وصولاً إلى برج ترامب، دفاعاً عن التنوّع والقيم الديموقراطية، اذ حملوا لافتات كُتبت عليها «كوينز ستقاوم الكراهية» و «لا للفاشية» و «أوقفوا العنصرية».

كما تظاهر مئات في واشنطن، معربين عن غضبهم من احتشاد قوميين بيض احتفالاً بانتخاب ترامب. وهتف المحتجون «يا أيها الفاشيون سنغلق الأبواب أمامكم»، وحملوا لافتات كُتب عليها «حارب العنصرية».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أوردت أن جماعة تُعرف باسم «المعهد القومي للسياسة»، نظمت الحشد السبت على بعد أمتار من البيت الأبيض، علماً انها تناهض تعدد الثقافات والهجرة ويشتهر أتباعها بتبني آراءٍ تعادي السامية. ووصف رئيس المعهد ريتشارد بي سبنسر انتخاب ترامب بـ «صحوة».

الى ذلك، فُكِك نصب الكونفيديرالية في مدينة لويفيل في ولاية كنتاكي، والذي أُقيم قبل 121 سنة، للتخلّص من رموز العبودية.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours