يلدريم: لا أعبأ “بالخط الأحمر” لأوروبا فيما يخص حرية الصحافة

1 min read

قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، انه لا يعبأ “بالخط الأحمر” لأوروبا في ما يتعلق بحرية الصحافة، وحذّر أن أنقرة لن تخضع للتهديدات، رافضاً انتقاد احتجاز صحافيين بارزين في جريدة معارضة.

واعتقلت الشرطة، الإثنين، رئيس تحرير جريدة “جمهورييت” وكبار الصحافيين بها، لاتهامات بأن تغطية الصحيفة ساهمت في محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز الماضي. 

وعبّر كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، عن القلق تجاه هذه الخطوة في تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تطمح إلى الحصول على عضوية الاتحاد الاوروبي. وغرّد رئيس البرلمان الأوروبي، مارتن شولز، بأن عمليات الاحتجاز “تمثل تخطياً لخط أحمر آخر بشأن حرية التعبير في تركيا”.

وقال يلدريم لأعضاء البرلمان من “حزب العدالة والتنمية” الحاكم، في كلمة ألقاها بالبرلمان، الثلاثاء: “نحن لا نعبأ بخطكم الأحمر. الشعب هو مَن يرسم الخط الأحمر. ما هي أهمية خطكم”. وأضاف: “تركيا ليست بلداً يتأثر بالانتقادات والتهديدات. تركيا تستمد قوتها من الشعب، والشعب هو مَن يحاسبها”.

واتهم المدَّعون، العاملين في صحيفة “جمهورييت”، وهي واحدة من بعض وسائل الإعلام التي ما زالت تنتقد الرئيس رجب طيب أردوغان، بارتكاب جرائم تصب في مصلحة المقاتلين الأكراد وشبكة فتح الله غولن – الداعية المقيم في الولايات المتحدة وتتهمه تركيا بالتخطيط لمحاولة الانقلاب الأخير.

وقالت وكالة الاناضول للأنباء، والتي تديرها الدولة، إنه يُشتبه في أن الصحافيين في “جمهورييت” كانوا يسعون للمشاركة في الانقلاب عن طريق نقل “رسائل خفية” في مقالاتهم قبل حدوثه. 

وتعهدت “جمهورييت” في عنوان تصدّر صفحتها الأولى “بعدم الاستسلام”. ونظم العشرات وقفة أمام مكاتب الصحيفة في اسطنبول خلال الليل، وتدثر بعضهم بأغطية، إذ ناموا على المقاعد، في حين قامت الشرطة بحراسة الحواجز خارج مقر الجريدة.

وقال يلدريم: “ليست لدينا مشكلة مع حرية التعبير. هذا ما لا يمكننا الاتفاق عليه مع أصدقائنا الأوروبيين. انهم يتحدثون دوماً عن حرية الصحافة عندما نتخذ خطوات في حربنا على الإرهاب”، مشيراً الى أن تركيا قد تصوغ “إجراءً محدوداً” لإعادة عقوبة الاعدام إذا تم التوصل إلى اتفاق سياسي بهذا الشأن، وهي خطوة قد تنهي جهود أنقرة للانضمام للاتحاد الاوروبي.

وقالت “جمهورييت” إن الصحافي التركي المخضرم، قدري جورسل، الذي بدأ الكتابة فيها في مايو/أيار الماضي الماضي، اعتقل مساء الاثنين، ليبلغ عدد المعتقلين 13 شخصاً. كما يستهدف التحقيق ثلاثة من العاملين في الصحيفة موجودين في الخارج.

وأضافت: “السلطات لم تسمح للمعتقلين بالاتصال بمحاميهم لمدة خمسة أيام، في ظل حالة الطوارئ السارية منذ محاولة الانقلاب، وصادرت أجهزة الكومبيوتر والهواتف المحمولة الخاصة ببعضهم”.

وسُجن رئيس تحرير “جمهورييت” السابق، جان دوندار، العام الماضي، بعد إدانته بنشر أسرار دولة تتعلق بدعم تركيا لمقاتلي المعارضة السوريين. وأثارت إدانته انتقادات من جماعات لحقوق الإنسان وحكومات غربية تشعر بالقلق إزاء تدهور أوضاع حقوق الانسان في تركيا تحت قيادة الرئيس اردوغان.

وقالت نقابة الصحافيين الأتراك، في بيان، الاثنين، أنه منذ محاولة الانقلاب، تم إغلاق 170 من الصحف والمجلات وقنوات التلفزيون ووكالات الأنباء، ما أدى إلى ترك 2500 صحافي بلا عمل.

ورداً على الانتقاد الأوروبي، قال يلدريم: “لن نتعلم معنى حرية الصحافة منكم. نحن ندعمها على طول الطريق… لكننا لن ننظر للمجرمين وشركائهم ومؤيدي حزب العمال الكردستاني الانفصالي ومنظمة غولن الارهابية على أنهم أبرياء. دعوا القضاء يقوم بعمله. ان لم يكن هناك ما يدينهم فسيظهر ذلك”.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours