الخارجية المغربية تؤكد استمرار التعامل مع الأمم المتحدة

1 min read

قال وزير الخارجية المغربي، صلاح الدين مزوار، إن بلاده مستمرة بالتعامل مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) في شقها العسكري، متهمًا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بـ “شن حملة إعلامية ضد المغرب”.

 

 

وأضاف وزير الخارجية المغربي، في مؤتمر صحفي، مساء اليوم الخميس، بالعاصمة المغربية الرباط، أن “الرد القوي والحازم للمغرب عن الزيارة الأخيرة للأمين العام للأمم المتحدة، والانزلاقات الخطيرة التي قام بها، أربك الأمانة العامة للأمم المتحدة، التي تحاول بكل الوسائل التأثير على مجلس الأمن، وتشن حربًا إعلامية يومية على المغرب، بهدف تحويل الأنظار عن الخروقات الخطيرة التي قام بها الأمين العام في المنطقة”، وفق تعبيره.

 

 

وغادر جزء كبير من موظفي بعثة الأمم المتحدة في إقليم الصحراء (مينورسو) البلاد، الأحد الماضي (84 شخصًا معنيون بالمغادرة)، بناءً على طلب المغرب، الخميس الماضي، على خلفية التوتر القائم بين الجانبين، بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية. 

 

 

وقال مزوار إن “مشكلة المغرب مع الأمين العام للأمم المتحدة، وليس مع الأمم المتحدة، كما تحاول الأمانة العام أن توهم الرأي العام الدولي”، مضيفا “مشكلتنا مع تصريحات وتصرفات خطيرة للأمين العام للأمم المتحدة تهدد الأمن الإقليمي وتخرج عن ضوابط وقرارات المنظمة الدولية”.

 

 

في المقابل، أشاد وزير الخارجية المغربي، بما وصفه بـ “التعامل الرصين والمسؤول لمجلس الأمن مع التطورات الأخيرة التي تعرفها قضية الصحراء”، وأضاف “المغرب تعامل بشكل رصين وغير انفعالي مع التطورات الأخيرة الناجمة عن استفزازات الأمين العام للأمم المتحدة”، وفق قوله.

 

 

وكشف أن “الرد المغربي كان باستشارة جل أعضاء مجلس الأمن”، مشيرًا أن قرارات بلاده بشأن سحب موظفي بعثة الأمم المتحدة في الصحراء ذوي الطبيعة السياسية، كانت قرارات “مسؤولة ومتناسبة مع خطورة الانزلاقات التي قام بها بان كي مون”، وأنها “سيادية ولا رجعة فيها”.

 

 

كما لم يغفل الوزير المغربي عن التأكيد على أنه بلاده “ملتزمة بالتعامل والتعاون مع المكون العسكري لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء، في إطار المهام التي تقوم بها”، مشيرًا أن “الاتصالات مستمرة ولم تسجل أي انقطاع يذكر، والتعاون مستمر للحفاظ على وقف إطلاق النار”.

 

 

وتابع قائلا “عبرنا عن استعدادنا لتقديم الدعم لحسن سير المكون العسكري لبعثة الأمم المتحدة، للقيام بمهامها في ظروف ملائمة”، وقال إن بلاده “منفتحة على الحوار في إطار الاحترام من أجل إعادة الثقة وإنقاذ المسار السياسي الذي تضرر بسبب الانزلاقات التي قام بها بان كي مون”، وفق وزير الخارجية المغربي.

 

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، قد زار مخيمات اللاجئين الصحراويين في الجزائر، مطلع مارس/ آذار الجاري، وأكد أنه لن يدخر جهدًا للمساعدة في تحقيق تقدم للتوصل إلى حل لقضية الصحراء، واصفًا وجود المغرب بـ “الاحتلال”.

 

 

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء “البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار. وأعلنت “البوليساريو” قيام ما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية” عام 1976، من طرف واحد، واعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، إلا أنها لم تأخذ مقعدًا بين الدول أعضاء في الأمم المتحدة، أما المغرب فعمل على إقناع العديد من هذه الدول بسحب اعترافها، وتسبب الاعتراف من طرف الاتحاد الأفريقي سنة 1984 إلى انسحاب الرباط من المنظمة.

 

 

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح منح الإقليم حكماً ذاتيا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له عقب انتهاء الاحتلال الإسباني. 

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours