كشف مصدر دبلوماسي عن رفض الاتحاد الإفريقي استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش زيارته العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي اختتمها صباح اليوم الجمعة.
جاء ذلك على لسان مندوب السودان في الاتحاد الإفريقي، السفير عثمان نافع، متحدثاً للأناضول.
وقال “نافع” إن “رفض المسؤولين بالاتحاد الإفريقي ينطلق من ثوابت ومبادئ ميثاق الاتحاد الذي يعتبر إسرائيل دولة احتلال وعنصرية”.
وأضاف “أية محاولة لاستقبال المسؤوليين الإسرائيليين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء هو خرق لميثاق ومبادي الاتحاد”.
وفيما لم يوضح السفير السوداني ما إذا كانت إسرائيل قد تقدمت بطلب رسمي بزيارة نتنياهو للاتحاد أم كان قراراً استباقياً، قال مصدر بالمنظمة الأفريقية إن سفيرة تل أبيب لدى إثيوبيا، بيلاينش زفاديا، تقدمت منذ شهر بهذا الطلب، وهو ما نفاه أوفير جندلمان، المتحدث باسم نتنياهو في تصريح للأناضول، قائلاً إن “هذا الكلام عارياً عن الصحة”.
وخلال جولته الأفريقية التي استهلها بـأوغندا الإثنين الماضي واختتمها بأديس أبابا اليوم، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تطلعه في حصول بلاده على مكانة مراقب في الاتحاد الأفريقي.
وأمس أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين؛ أن بلاده ستدعم موقف إسرائيل الساعي لاستعادة مكانتها في المنظمة الأفريقية.
وفي هذا الصدد، استبعد السفير السوداني حصول إسرائيل على هذا الأمر، كون الاتحاد “يرفض استمرار احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية وممارستها القمع والاعتقالات وإقامتها جدار الفصل العنصري ضد الشعب الفلسطيني الأعزل”.
وتابع : “الاتحاد الإفريقي يطالب إسرائيل في كل قمة يعقدها بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967″، مؤكداً أن الاتحاد “سيظل يدعم القضية الفلسطينية”.
وعن تقييمه لجولة نتنياهو لدول شرق أفريقيا (أوغندا، كينيا، رواندا، إثيوبيا)، قلل “نافع” من هذه الجولة التي وصفها بأنها “مناورة سياسية”.
بدوره، امتدح سفير فلسطين لدى إثيوبيا “نصري أبو جيش” موقف الاتحاد الأفريقي الداعم لعدالة القضية الفلسطينية.
وقال “أبو جيش” للأناضول إن “الاتحاد الإفريقي معروف عنه بمواقفه الثابتة في دعم إقامة الدولة الفلسطينية، ويدين باستمرار الاستيطان الإسرائيلي”.
وتعود العلاقات الإسرائيلية – الإفريقية إلى بداية الخمسينيات من القرن الماضي؛ حيث عاشت هذه العلاقات ربيعها المزدهر حتى حرب 1967؛ حيث أدى العدوان الإسرائيلي على مصر وسوريا والأردن، آنذاك، إلى تغيير صورة إسرائيل ، من دولة فتية ومسالمة ، في نظر الأفارقة، إلى دولة قوية عدوانية وتوسعية .
وشكّلت حرب 1967 بداية مراجعة لدى بعض الدول الإفريقية، وبداية مسار لقطع العلاقات شمل آنذاك أربع دول فقط هي غينيا، وأوغندا، وتشاد، والكونغو برازفيل.
وعقب حرب أكتوبر/تشرين أول 1973، عمدت الدول الأفريقية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بشكل جماعي بقرار ملزم صادر من منظمة الوحدة الإفريقية (تعرف حاليا بالاتحاد الإفريقي الذي يتخذ من أديس أبابا مقرا ًله)؛ حيث قطعت 31 دولة علاقتها مع تل أبيب.
إلا أن بعض الدول الإفريقية بدأت في إعادة علاقاتها مع إسرائيل بشكل فردي إثر توقيع مصر وإسرائيل على اتفاقية كامب ديفيد للسلام في عام 1978.

+ There are no comments
Add yours