انفرجت أزمة قوات الحماية الإقليمية، بين الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان، والتي تسببت في منع جوبا الطائرات الأممية من التحليق في أجوائها الأيام الماضية.
وقالت سلطات جوبا إنها "توصلت إلى اتفاق" مع البعثة الأممية بنقل القوات الإقليمية من قاعدة قريبة من مطار العاصمة، والتي تسببت في الأزمة، إلى قاعدة أممية، غربي المدينة.وأوضح مايكل مكوي، وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة، للأناضول، أن الاتفاق قاد إلي السماح باستئناف الطيران الأممي رحلاته في البلاد.
وأضاف أنه بموجب الاتفاق ستقوم البعثة الأممية بنقل القوة الرواندية المشاركة ضمن قوة الحماية الإقليمية إلى قاعدة الجبل خارج مطار جوبا، بعد أن قامت بنشرها في قاعدة غير مخصصة لها لذلك تدخلنا كحكومة مما قاد إلي سوء فهم بيننا".
وقال مكوي إن رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان الجنرال جيمس اجونغو كان قد أوقف أي تعاون أو تنسيق مع البعثة الدولية في البلاد بعد أن قامت بنشر قوات الحماية بالقرب من المطار . ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب البعثة الأممية في جنوب السودان حول ذلك الاتفاق.
ومنعت جوبا الطيران الأممي من الهبوط والإقلاع في البلاد، احتجاجًا على نشر قوات الحماية الإقليمية بقاعدة "طونقفينج"، قرب مطار جوبا الدولي، من دون علم الحكومة.
وقال مايكل مكوي، للأناضول، الإثنين الماضي، إن بلاده "منعت الطائرات التابعة للأمم المتحدة من الاقلاع والتحليق في كافة أرجاء البلاد، بسبب وجود خلافات بينها والمنظمة حول مناطق تواجد قوات الحماية الإقليمية داخل جوبا".
وفي أغسطس/آب من العام الماضي، سمح مجلس الأمن الدولي بنشر قوة حماية إقليمية قوامها 4 آلاف جندي في جنوب السودان، لتكون جزءًا من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الموجودة بالفعل على الأرض.
ومطلع أغسطس/آب الجاري، أعلنت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان وصول الدفعة الثانية من قوات الحماية الإقليمية، ضمت 123 جنديًا على أن تصل بقية القوات خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وتعترض سلطات جنوب السودان على وضع مطار جوبا الدولي تحت مسؤولية تلك القوات باعتباره انتقاصًا لسيادتها. وتعاني دولة الجنوب، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بعدًا قبليًّا، وخلّفت الالاف القتلى وشردت مئات الآلاف، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس/آب 2015، في إنهائها.

+ There are no comments
Add yours