تشهد مناطق في مديرية عسيلان (النفطية) التابعة لمحافظة شبوة شرقي اليمن، نزوحًا جماعيًا غير مسبوقٍ للأهالي، جراء تعرض عدد من منازل المدنيين للقصف من قبل مسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، نتج عنه مقتل 5 مدنيين منذ بدء سريان الهدنة منتصف ليل الـ10 من أبريل/ نيسان الماضي. بحسب مصادر للأناضول.
وقال مسؤول الرصد والإعلام بالمقاومة الشعبية بعسيلان، ماجد عمير الحارثي، في اتصال هاتفي مع الأناضول إن “المئات من أهالي المديرية نزحوا من مدنهم وقراهم إلى المناطق المجاورة التي تبعد عن جبهات القتال”.
وأوضح الحارثي أن “عشرات الأسر، اضطرت للنزوح وترك منازلها ومزارعها ومواشيها، خلال اليوميين الماضيين تحت وطأة القصف المستمر لمسلحي الحوثي وقوات صالح الذي استهدف العشرات من منازل المواطنين المدنيين وازداد بشكل ملحوظ بعد سريان الهدنة المعلنة في اليمن”.
ولفت أن “عشرات الأسر من مدن هجر كحلان، والحمى، والنقوب، والقرى المحيطة بها، تقع بالقرب من مواقع الاشتباكات وجبال بن عقيل، وبلبوم، نزحت خلال الأيام الماضية واليوم، إلى منطقتي سعدة، ووادي بلحارث، حيث تبعد هاتان المنطقتان نسبيًا عن جبهات القتال المتصاعدة”.
وأضاف أن “عشرات الأسر اضطرت للنزوح إلى المحافظات المجاورة ومنها محافظة مأرب، بينما نزحت عشرات آخرون إلى المملكة العربية السعودية حيث ما يزال الكثير منهم عالق على المنافذ الحدودية، منذ عدة أسابيع بحسب ما تلقيناه من معلومات”.
وتأتي موجة النزوح الجماعي التي تشهدها مدن وقرى مديرية عسيلان، بعد أيام من مقتل 5 من المدنيين بينهم ( 3 أطفال) على يد مسلحي جماعة الحوثي في مناطق متفرقة بالمديرية النفطية.
وذكر عبد الله محمد الخراز، مدير عام التشغيل بمستشفى عسيلان للأناضول إن “المستشفى سجل على مدى الأيام الماضية 5 حالات وفاة، لعدد من المدنيين في مناطق متفرقة بالمديرية، حيث لقي 3 أطفال مصرعهم متأثرين بإصابات جراء تعرض منازلهم لقصف بقذائف الهاون، إضافة لمقتل امرأة تدعى نعمة عبد الله دغيش، (45 عاما) متأثرة بإصابتها بطلقات نارية في الرأس من قبل مسلحي الحوثي بجوار منزلها”.
وأشار الخزار، أنه قتل قبل ذلك شيخ مسن يدعى صالح دوّام، إثر تعرض منزله الواقع في مدينة هجر كحلان التاريخية، لقصف بقذيفة هاون أطلقها مسلحو الحوثي وقوات صالح وأسفر عن مقتله وجرح عدد من أقربائه”.
هذا وتشهد مديرية عسيلان التي يقع في صحرائها الشرقية عدد من شركات التنقيب النفطية، اشتباكات على نحو متقطع في عدد من جبهات القتال بين قوات الجيش الوطني ممثلة باللوائين العسكريين 19 مشاة و21 ميكانيكا، بمساندة من المقاومة الشعبية المواليان للرئيس عبد ربه منصور هادي من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى.
وتدور أبرز المواجهات في جبهتي جبل “بن عقيل” الذي ما يزال الحوثيون يحكمون سيطرتهم عليه ويعد معقلهم الرئيس في المديرية ومنه يقصفون أحياءها، كما تشهد جبهة جبلي “الأخيضر” و”بلبوم” (غرب)، مواجهات متقطعة لم تشهد تقدمًا لطرف على حساب الآخر منذ بدء الحملة العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني منتصف مارس/ آذار الماضي، ضد تواجد مسلحي الحوثي وصالح في المديرية.
يأتي هذا بالتزامن مع عقد مشاورات السلام اليمنية التي انطلقت في 20 أبريل الماضي بين طرفي النزاع التي تستضيفها دولة الكويت بإشراف الأمم المتحدة في ظل اتهامات متبادلة من الطرفين بالسعي لعرقلتها وخرق الهدنة التي سبقتها في منتصف ليل الـ 10من الشهر ذاته.

+ There are no comments
Add yours