دعا حزب "التجمع الوطني للأحرار" المشارك في الحكومة المغربية إلى "ضرورة التعامل الحازم" مع ما وصفه بـ"أي محاولة لتعطيل أو التشويش على الجهود التنموية" في منطقة الريف (شمال)، والتي تشهد احتجاجات متواصلة منذ 7 أشهر، دون تفاصيل عن ذلك التشويش.
ودعا الحزب في بيان له، اليوم السبت، اطلعت عليه الأناضول، إلى "عدم الانسياق وراء أي انزلاقات أو انحرافات تخدم أهدافا لا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية للساكنة (سكان المنطقة)".
وقال الحزب إنه بخصوص الأوضاع في الحسيمة عاصمة إقليم الريف (شمال)، فإنه "يؤكد على التجاوب الايجابي للحكومة مع مطالب الساكنة ويدعم المجهودات التي تقوم بها في إطار مشروع التنمية الخاص بإقليم الحسيمة ويدعو إلى تسريع وثيرة تنفيذها"، دون تفاصيل عن هذا المشروع.
كما طالب من وصفهم بـ "القوى الوطنية" إلى "توحيد الصف والالتفاف حول ثوابت الأمة انتصارا لوحدة الوطن".
وأشاد حزب "التجمع الوطني للأحرار" (يمين) بالنهج الذي تتبعه "السلطات العمومية في معالجتها لهذا الملف"، دون تفاصيل.
وبخصوص تعامل السلطات مع النشطاء الموقوفين، نوه الحزب بـ"احترامها للشكليات القانونية والمساطر (الإجراءات) القضائية".
وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمالي المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، للمطالبة بالتنمية و"رفع التهميش"، وذلك إثر فاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه.
وتعرضت العديد من الوقفات والمسيرات التضامنية مع "حراك الريف" إلى التفريق بالقوة من طرف قوات الأمن في عدد من المدن.
وسبق أن أعلن محمد أقوير، الوكيل العام (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ارتفاع عدد الموقوفين على إثر أحداث الحسيمة إلى 40.
وفي وقت سابق، اتهم قياديون من أحزاب الائتلاف الحكومي، نشطاء الريف بتلقي أموال من الخارج، وحذورا من مما وصفوه "نزعات انفصالية" للحراك.
وأول أمس الخميس، أكدت الحكومة المغربية في بيان، أن الاحتجاجات في منطقة الريف، وبينها محافظة الحسيمة، "مشروعة" و"يكفلها القانون"، مشددة على نهجها في التفاعل الايجابي مع مطالب المحتجين عبر تسريع وتيرة المشاريع المبرجمة في منطقتهم.

+ There are no comments
Add yours