جدد الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، اليوم الإثنين، رفضه لأي مقترحات لحل الأزمة في بلاده تتناقض مع المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي.
جاء ذلك في لقاء جمعه، اليوم، بمدينة المكلا عاصمة محافظة "حضرموت"، مع قيادة السلطة المحلية وأعضاء مجلسي النواب والشورى والشخصيات الاجتماعية.
وقال هادي: "لن نسمح مطلقا بتجاوز المرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن، أو الانتقاص منها وسيتم وزن كل المقترحات والأفكار بميزانها، فما تطابق وتوافق معها فنحن معه وما تخالف وتعارض معها فلن نقبله مطلقا وأبدا ومهما كلف الأمر".
وعبر هادي على استغرابه مما طرحه وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بشأن اتفاق مسقط، قائلاً "نستغرب ويستغرب أبناء شعبنا ما يسوق له ويطرحه كيري من أفكار ومقترحات لتنفيذ وعوده للحوثيين في عمان".
وكان وزير الخارجية الأمريكي، قال منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ، إن أطراف الصراع اتفقت على العمل من أجل تشكيل حكومة وحدة بحلول نهاية 2016 وهي تصريحات اعتبرها نظيره اليمني عبدالملك المخلافي "لا تعني الحكومة الشرعية".
وأوضح هادي أن "التراجع عن المرجعيات الثلاث (التي أبرز ما تنص عليه هو انسحاب الحوثيين وتسليم أسلحتهم) لن يقود إلا لحروب أهلية وطائفية مأساوية، وسيؤسس لدورات من العنف والحروب التي لا تنتهي، وسيكتوي بنارها كافة أبناء الشعب ولن يكون الإقليم والعالم في منأى عن تداعياتها".
وأشار الرئيس اليمني إلى أنه يتطلع إلى "دور جدي من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في تنفيذ قراراته، للعودة إلى المسار السياسي لاستكمال محطاته بعد إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه"، في إشارة إلى سيطرة جماعة الحوثي وحلفائها من أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.
وجدد هادي اتهامه لإيران "بدعم مسلحي الحوثي وصالح للانقلاب على السلطات الشرعية"، حسب قوله.
وطلب هادي من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تكثيف الدعم لاستكمال تحرير باقي المحافظات الواقعة تحت سيطرة مسلحي الحوثي وصالح، والمضي بعد ذلك في ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني من خلال صياغة دستور جديد والاستفتاء عليه وتأسيس الدولة الاتحادية وإجراء الانتخابات الرئاسية.
ووجه هادي الحكومة اليمنية بتنفيذ جملة من المشاريع الخدمية بمحافظة "حضرموت"، أبرزها إنشاء كلية للشرطة وإعلان تأسيس جامعة "حضرموت الوادي والصحراء" وحل مشكلة الكهرباء، ومنع الاعتقالات إلا بمسوغات قانونية، وفتح فرع مصلحة الهجرة والجوازات.
ووصل الرئيس هادي ومعه رئيس الحكومة وعدد الوزراء ومستشاريه، إلى مدينة المكلا عاصمة محافظة في أول زيارة له منذ توليه الرئاسة في فبراير / شباط 2012.
وتأتي هذه الزيارة أيضا بعد تحرير قوات الجيش الوطني بدعم من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، مدينة المكلا ومعها مديريات ساحل حضرموت من قبضة تنظيم القاعدة في نهاية أبريل / نيسان الماضي، الذي ظل يسيطر عليها أكثر من عام. –
الرئيس اليمني يجدد رفضه أي مقترحات لحل الأزمة تتجاوز المرجعيات الثلاث

+ There are no comments
Add yours