ندوة: الشباب الأكثر تضررًا من الحروب بالعراق

1 min read


أفاد “منتدى الشباب العربي التركي”، اليوم السبت، أن الشباب من أكثر الفئات في العراق تضررًا من الحروب بسبب خضوعهم لقوانين التجنيد.

جاء ذلك في ندوة نظمها المنتدى التابع لـ”مركز العلاقات العربية التركية”، اليوم، في مدينة إسطنبول بعنوان “أزمة الشباب في مناطق الصراعات.. العراق نموذجًا”.

الندوة حاولت تسليط الضوء على واقع الشباب في المنطقة العربية وتحديدًا في العراق التي تشهد جملة من التغيرات لاسيما بعد معركة الموصل.

وتناولت الندوة 3 محاور “العراق الآن”، و”الموصل وقصة المعاناة”، و”شباب الموصل بين الواقع ورهانات المستقبل”، بحضور مجموعة من الشباب والباحثين العرب والأتراك المهتمين بقضايا الشباب في المنطقة العربية.

وبهذا الخصوص، قال هشام عبد الله، أستاذ اللغة العربية والأدب العربي بجامعة الموصل، “كثير من الفئات في العراق تتعرض لأزمة حقيقة نتيجة الصراعات، لكن الشباب هم الأكثر تضررًا لأنهم يخضعون لقوانين الحرب من ناحية التجنيد”.

وأضاف، “الشباب يجد نفسه جزءًَا من حالة الحرب التي تعيشها البلد، ومنذ حرب الخليج الأولى (1980-1988) مرورًا بحرب الكويت (1991) وحتى الاحتلال الأمريكي للعراق (2003) وما تبعه، والشباب هناك يجد نفسه في قلب المعركة، ما نحّاه عن أحلامه وطموحاته كشباب يرغب في حياة مستقرة”.

وتابع، “هذه الأوضاع أثرت بدورها على حالة الشباب العامة اقتصاديًا وثقافيا وعلميًا”.

وأوضح أن المرحلة الحالية “تشهد أسوأ حالة من التمييز العرقي والطائفي، والشباب الذي يحلم على سبيل المثال أن يزور مدينة غير مدينته، من الممكن أن يتعرض للقتل نتيجة التفجيرات، ما يجعله يقف مشدوهًا في حالة تخبط بين من يتبع ومع من يقاتل”.

وتطرق “عبد الله” للحديث عن واقع الفتيات في العراق، مشيرا أن “حالة التقييد التي تعيشها (الفتاة) والمحاذير التي تجدها إذا أرادت ممارسة حياتها بشكل طبيعي، تجعلها في حالة تأهب دائمة، لأنها قد تتعرض إلى القتل والإيذاء أو الاعتداء، لذلك فإن الفتاة العراقية تتحمل هي الأخرى مغبة الحصار الذي يعيشه الشباب في الفترة الأخيرة”.

وأشار إلى أن الخيارت أصبحت محدودة لدى الشباب، وأهدافه أصبحت مشوشة، ما دفع عددًا منهم لانتهاج العنف والانضمام إلى جماعات مسلحة ومتشددة لأنه تحول إلى ردة فعل وليس فاعلاً”.

وقال “زياد بو مخلة” مدير مركز العلاقات العربية التركية، للأناضول “الندوة تستهدف بالأساس مجموعة من الباحثين (..) اخترنا العراق والموصل بالأساس لأنها قضية تشغل وسائل الإعلام العالمية في هذه الفترة من جهة، ومن جهة أخرى ارتباط ما يحصل في الموصل وانعكاساته على الواقع التركي واهتمام تركيا بما يحدث في الموصل”.

وأضاف، “نحن ننقل شهادات حية لبعض الأساتذة الجامعيين، لينطلقوا منها لاستخراج جملة من الأفكار التي تفيد الباحثين لفهم ما يحدث في الموصل وانعكاس هذا على واقع الشباب هناك، ومنها انطلاقاً إلى مشكلة العالم العربي بشكل عام”.

تجدر اٌشارة أن مركز العلاقات العربية التركية (غير حكومي)، يهدف إلى توثيق الصلة بين العالمين العربي والتركي، في مختلف المجالات الثقافيّة والاقتصادية والإعلاميّة والاجتماعية وخدمة القطاعات النسائية والطلاَّبية والشبابيّة.

وانطلقت معركة استعادة الموصل، في 17 أكتوبر/ تشرين أول 2016، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، من الجيش والشرطة، مدعومين بقوات من الحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب “البيشمركة ” (قوات الإقليم الكردي).

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، كما شهدت استعادة عشرات البلدات والقرى من قبضة التنظيم الإرهابي.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours