رحّب المغرب باتفاق السلام الشامل المبرم بين الحكومة الكولومبية والقوات الثورية المتمردة (فارك)، الأربعاء الماضي، واصفاً إياه بأنه “مرحلة مهمة في الحياة السياسية” في البلاد.
وقال بيان لوزارة الخارجية المغربية، اليوم السبت، إن المملكة المغربية “ترحب بإبرام الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك) لاتفاق سلام شامل ونهائي يضع حدا لنزاع داخلي دام أزيد من نصف قرن”.
وأضاف البيان أنه “بعد سنوات عديدة من المفاوضات التي أطلقها الرئيس خوان مانويل سانتوس، يشكل هذا الاتفاق التاريخي مرحلة مهمة في الحياة السياسية الكولومبية، ويروم الاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب الكولومبي الصديق، لصالح السلام والاستقرار والتقدم”.
وعبرت الخارجية المغربية عن “ارتياحها للشراكة النموذجية التي تربطها بجمهورية كولومبيا”، كما عبرت عن “استعدادها لإرساء أي شكل من التعاون من شأنه تسهيل مرحلة ما بعد النزاع”.
ووقعت حكومة كولومبيا وحركة “فارك”، الأربعاء الماضي، اتفاق سلام تاريخيا في العاصمة الكوبية هافانا، من شأنه وضع حد لتمرد بدأ قبل 52 عاما، وذلك بعد 4 سنوات من المفاوضات المستمرة بين الطرفين.
ومن المنتظر أن يعقد الطرفان اجتماعا نهائيا بخصوص الاتفاق، أواخر سبتمبر/ أيلول أو أوائل أكتوبر/ تشرين أول المقبلين.
تجدر الإشارة أن المتحدث باسم الحكومة الكولومبية، مارسيلا دوران، أعلن في 23 يونيو/ حزيران الماضي، أن الطرفين توصلا لاتفاق حول وقف إطلاق النار، وترك السلاح، إلا أنه لم تتم المصادقة عليه بعد.
وينص الاتفاق على أن يقوم مراقبون غير مسلحين ينتمون في معظمهم إلى مجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي، بمراقبة تطبيق بنوده.
وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، حركة فارك، منظمة إرهابية، ووصل عدد أفراد الحركة في وقت ما إلى 17 ألف عضو، بينما يصل عددهم حاليًّا إلى 7 آلاف فقط.
وتسبب الصراع بين الحركة والحكومة الكولومبية، على مدى 52 عاما، في مقتل أكثر من 220 ألف شخص، ونزوح حوالي 6 ملايين عن منازلهم. –

+ There are no comments
Add yours