حددت جهة قضائية مصرية، اليوم الثلاثاء، 25 ديسمبر/ كانون أول المقبل، أولى جلسات نظر استئناف نقيب الصحفيين، يحيي قلاش، واثنين من أعضاء مجلس النقابة، على حبسهم عامين.
وكانت محكمة جنح قصر النيل (وسط القاهرة)، قضت السبت الماضي، بالحبس عامين، وكفالة 10 آلاف جنيه (625 دولارا) لوقف التنفيذ لحين النظر في الطعن بحق كلّ قلاش، وزميليه خالد البلشي، وجمال عبد الرحيم، عضوا المجلس بتهمة “إيواء هاربين من العدالة” بمبنى النقابة، وذلك للمرة الأولى في تاريخ النقابة.
وأوضح مصدر قضائي، للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه للأناضول، كونه غير مخول له الحديث لوسائل الإعلام، إن “نيابة قصر النيل حددت جلسة 25 ديسمبر المقبل لنظر استئناف قلاش والبلشي وعبد الرحيم”.
وأشار المصدر ذاته إلى أنه من المقرر أن تنظر محكمة جنح مستانف قصر النيل القضية من جديد بمجمع محاكم جنوب القاهرة الجزئية بمنطقة زينهم بالسيدة زينب (وسط القاهرة)، أمام دائرة جنح مغايرة غير التي أصدرت الحكم.
وكشف سيد أبوزيد، محامي نقابة الصحفيين، في تصريحات صحفية، أنه دفع الكفالة المالية لكل من النقيب وعضوي مجلس النقابة، لوقف تنفيذ الحكم لحين النظر في الاستئناف المقدم.
وينتظر أن تعقد نقابة الصحفيين غدا الأربعاء، في مقرها وسط العاصمة المصرية، لقاءيين مفتوحين مع الصحفيين وشيوخ المهنة، حول تداعيات قضايا مهنية، بينهم حكم الحبس الأخير، وفق بيانين سابقين.
والاجتماع المفتوح لنقابة الصحفيين لا يشترط عددا بعينه، لنصابه القانوني، بخلاف عقد الجمعية العمومية للأعضاء التي تشترط أكثر 50%.
وكانت النيابة العامة أحالت النقابيين الثلاثة، في 31 مارس/ آذار الماضي إلى المحاكمة، التي بدأت في 4 يونيو/ حزيران الماضي، واستمرت 10 جلسات، لطلبات الدفاع ولمرافعة النيابة ومحاميي المتهمين، وجلسة النطق بالحكم .
ومطلع مايو/أيار الماضي، نشبت أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية إثر إلقاء قوات الأمن القبض على الصحفيين عمرو بدر، ومحمود السقا، من مقر النقابة، لاتهامهما بـ”خرق قانون التظاهر في الاحتجاجات المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير” وتكدير السلم العام” واللذين تم حبسهما 15 يوما في بدايه الأمر وتم إخلاء سبيلهما علي ذمة القضية في 28 أغسطس/آب الماضي ، ومطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي، بقرار قضائي.
ودفع مستشار النقابة القانوني، سيد أبو زيد، خلال دفاعه، بمشروعية تواجد بدر والسقا في المبنى، وأن دور النقابة هو الدفاع عن أعضائها، مؤكدا في ذات الوقت أن مقر النقابة لم يكن مكانا لإيواء أية عناصر خارجة عن القانون، وأنه من حق الصحفي اللجوء إلى نقابته، حينما يتعرض لأي مشكلة أو أزمة.
ودخل عدد من قوات الشرطة مقر النقابة بوسط القاهرة يوم 1 مايو/أيار لضبط وإحضار صحفيين اثنين هما عمرو بدر، ومحمود السقا من داخل مقر النقابة، وهو ما اعتبرته النقابة اقتحامًا لمقرها في أول سابقة في تاريخها منذ عام تأسيسها في 1941، أسفرت عن مطالبة الجماعة الصحفية يوم 4 مايو/أيار أو ما عرف بأربعاء الحسم بإقالة وزير الداخلية واعتذار الرئاسة، واللذين لم يحدثا للآن.
وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا وقتها أكدت فيه أن القبض على بدر والسقا جاء وفقًا لقرار النيابة، وهو ما دعمه بيان آخر للنائب العام المستشار نبيل صادق، قبل أن يصدر قرار بمنع النشر في واقعة التحقيق مع بدر والسقا إلا ما يصدر عن النيابة العامة.
ونقابة الصحفيين، كانت قبل واقعة توقيف بدر والسقا، مركز مظاهرات معارضة خرجت ضد السلطات المصرية، مؤخرًا، رفضًا لما اعتبروه “تنازل” مصر عن جزيرتي “تيران و”صنافير” للسعودية، وفي مظاهرات معارضة للقرار، يوم 25 أبريل/ نيسان الماضي، تعرض أكثر من 40 صحفيًا للتوقيف الأمني والاعتداءات، وفق بيانات سابقة للنقابة.

+ There are no comments
Add yours