يلدريم: تجمّع “الديمقراطية والشهداء” يُذكّر بحماس فتح القسطنطينية

1 min read

وصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، تجّمع “الديمقراطية والشهداء” الذي شهدته مدينة إسطنبول مساء اليوم الأحد، بمشاركة ملايين المواطنين الأتراك، بأنه “حماس يُذكّر بيوم فتح المدينة(القسطنطينية) على يد السلطان محمد الفاتح عام 1453”.

جاء ذلك في كلمة له خلال التجمّع الجماهيري الذي نُظّم بمنطقة “يني قابي” بإسطنبول، برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار المظاهرات المناهضة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وأشاد يلدريم بموقف الشعب التركي المدافع عن الشرعية والديمقراطية، قائلًا: “إن شعبنا الذي سطّر الملاحم في معركة جناق قلعة قام بكتابة ملحمة في 15 تموز بنفس الروح”.

جدير بالذكر أن منطقة غاليبولي شهدت معارك جناق قلعة عام 1915 بين الدولة العثمانية والحلفاء، حيث حاولت قوات بريطانية، وفرنسية، ونيوزلندية، وأسترالية احتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، وباءت المحاولة بالفشل، وقد كلفت تلك المعارك الدولة العثمانية أكثر من 250 ألف شهيد، فيما تكبّدت القوات الغازية بنفس ذلك العدد تقريبًا، وخاصة قوات الأنزاك، وهي قوة عسكرية أسترالية ونيوزيلندية، تشكَّلت في مصر إبان الحرب العالمية الأولى، وشاركت مع قوات الحلفاء الأخرى في اجتياح شبه جزيرة غاليبولي في 25 نيسان/ أبريل عام 1915.

وأضاف يلدريم “لن نتنازل عن الديمقراطية وسنوسّع الحريات وسنُقلل من أعدائنا ونزيد أصدقاءنا، ولن نفرّط بالتوافق الحاصل في الساحة السياسية وسنعمل على تعزيز مبدأ التعاون والتفاهم”.

وشدّد رئيس الحكومة التركية على أن حكومته ستعمل على جلب زعيم منظمة “الكيان الموازي” الإرهابية “فتح الله غولن” المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية إلى تركيا، لمحاسبته أمام القضاء.

وأشار يلدريم خلال كلمته إلى أن “ليلة المحاولة الانقلابية (15 تموز/ يوليو الماضي) كانت حرب استقلال ثانية بالنسبة لتركيا، مضيفاً “أرادوا احتلال أراضينا من خلال ارتدائهم البزّة العسكرية التركية (في إشارة لعناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية المتغلغلين في الجيش)”.

وأوضح أن منظمة “غولن” الإرهابية كانت تعمل على خلق فتنة بين المواطنين الأتراك والأكراد، قائلًا: “هؤلاء الخونة فرّقوا بين الأتراك والأكراد، لذلك سنعمل على استئصال هذه الجراثيم وبقية المنظمات الإرهابية من المجتمع لتعزيز التعاون والتفاهم والمضي قدمًا لتحقيق أهدافنا المنشودة لعام 2023 بالتعاون مع شعبنا وأحزابنا السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني والرئيس رجب طيب أردوغان”.

وأكّد يلدريم أن حكومته ستحاسب منتسبي المنظمة الإرهابية بعدالة تامة وفقًا للقوانين، وبعيدًا عن روح الانتقام، ولكنها “لن تتنازل إطلاقًا عن الديمقراطية وستعزز الحريات في البلاد للنهوض بالاقتصاد التركي إلى أعلى المستويات”.

وأعرب عن شكره الكبير لأنصار كل من أحزاب العدالة والتنمية، والشعب الجمهوري، والحركة القومية، وجميع أطياف الشعب التركي بمختلف اتجاهاته السياسية إزاء مشاركتهم في “التجمّع الأخوي التاريخي” بمدينة إسطنبول.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة. –

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours