أعرب وزير المالية الباكستاني محمد أورنجزيب عن ثقته في أن باكستان ستتلقى قريبا أخبارا إيجابية من صندوق النقد الدولي، قائلا إن المفاوضات في مراحلها النهائية دون أي عقبات كبيرة في الطريق.
في حديثه للصحفيين اليوم الجمعة، طمأن الوزير بأن باكستان تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف صندوق النقد الدولي المتعلقة بالانضباط الاقتصادي.
وأكد أن المناقشات مع الصندوق تسير بسلاسة، وأن المحادثات الجارية ستُختتم قريبًا.
وأكد أورنجزيب التزام الحكومة بالإصلاحات الاقتصادية، مضيفا أن باكستان ملتزمة بالإطار المالي المتفق عليه.
وأشار إلى أن البلاد تظل تركز على المسؤولية المالية، وهو ما سيساعد في تأمين الشريحة التالية من التمويل.
حققت باكستان وصندوق النقد الدولي تقدما كبيرا نحو التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعة الأولى لبرنامج القروض البالغة قيمتها 7 مليارات دولار.
وقال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى باكستان ناثان بورتر، في بيان أصدره الأسبوع الماضي بعد اختتام زيارته:
لقد حقق صندوق النقد الدولي والسلطات الباكستانية تقدما كبيرا نحو التوصل إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن المراجعة الأولى.
كان فريق صندوق النقد الدولي، بقيادة بورتر، في باكستان من 24 فبراير إلى 14 مارس لإجراء مناقشات حول المراجعة الأولى للبرنامج الاقتصادي الباكستاني المدعوم من مرفق التمويل الممدد وإمكانية التوصل إلى ترتيب جديد بموجب مرفق المرونة والاستدامة التابع للصندوق.
ولعب برنامج القروض الأخير للبلاد، والذي حصلت عليه حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف العام الماضي، دوراً رئيسياً في استقرار الاقتصاد الباكستاني، وقالت الحكومة إن البلاد على الطريق الصحيح نحو التعافي على المدى الطويل.
وإذا وافق صندوق النقد الدولي على المراجعة الأولى للقرض، فإن البلاد على وشك الحصول على نحو مليار دولار كدفعة ثانية من حزمة القروض.
تهديدات تغير المناخ
وفي سياق منفصل، تحدث وزير المالية خلال فعالية عن التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ.
وسلط الضوء على الذوبان السريع للأنهار الجليدية، والاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الضباب في لاهور، وتأثر البلاد بشكل عام بالتغيرات البيئية.
شدد أورنجزيب على ضرورة وجود نظام تمويل مناخي منظم لمواجهة هذه التهديدات.
وكشف أن باكستان أجرت مناقشات إيجابية مع صندوق النقد الدولي خلال الأسبوعين الماضيين بشأن تمويل المناخ والتعافي من الكوارث.
وكشف أيضًا أن المانحين الدوليين تعهدوا بتقديم 10 مليارات دولار لمشاريع إعادة تأهيل آثار الفيضانات، إلا أن باكستان واجهت صعوبة في وضع خطط تنفيذية عملية للاستفادة الكاملة من هذه المساعدات.
وحثّ على ضرورة تنفيذ مشاريع مناخية عملية وقابلة للتنفيذ لضمان التمويل المستقبلي.
أقرّ الوزير بارتفاع مستويات التلوث، وأنّ السيطرة على التدهور البيئي لا تزال تُشكّل تحديًا كبيرًا.
وأكد أن وزارة المالية ستتعاون بشكل كامل مع وزارة تغيّر المناخ لمعالجة هذه المخاوف.
حذّر وزير المالية الباكستاني، أورنجزيب، من تأثر دورة المياه في البلاد سلبًا، وأن قلة هطول الأمطار الشتوية تُنذر بأزمة بيئية متفاقمة.
وشدد الوزير على أن تغير المناخ والنمو السكاني يُمثلان تهديدين رئيسيين يجب على البلاد مُعالجتهما على وجه السرعة.
كما أشار أورنجزيب إلى التقدم المحرز في شراكة باكستان مع البنك الدولي، لا سيما في مجال التمويل وبناء القدرات اللازمة لمواجهة تغير المناخ.
وأشار إلى العمل الذي قام به مركز أبحاث إيفرست كيه 2 كخطوة إيجابية في فهم أنماط ذوبان الجليد وتأثيرها على الموارد المائية.
أكد وزير المالية على أهمية هذه المسألة، داعيًا إلى تقليص الجداول الزمنية للمشاريع لمواجهة المخاطر البيئية بفعالية.
وأكد مجددًا أن عدم معالجة تحديات المناخ ستكون له عواقب اقتصادية وخيمة على باكستان.

+ There are no comments
Add yours