أكد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس "الدعم الكامل تجاه عملية السلام في كولومبيا" وأعرب عن تصميمه على تعزيز تنفيذ اتفاق السلام النهائي المعدل بين الحكومة والقوات المسلحة الثورية"فارك"، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لوضع نهاية للصراع المسلح بينهما.
وأشاد المجلس بـ"شجاعة الكولومبيين التي دفعتهم إلى بدء السير في مسار السلام، بعد نزاع دام أكثر من خمسين عاما".
وأقر المجلس، في بيان رئاسي وصل الأناضول نسخة منه، بالتحديات الكبرى التي ينطوي عليها تنفيذ اتفاق السلام النهائي، ورحب بالتقدم الذي أحرزته حكومة كولومبيا والقوات المسلحة الثورية في تنفيذ الاتفاق، وبالتزامهما بتحقيق الانتقال إلى السلام يعود بالفائدة على الكولومبيين كافة.
وأشار البيان إلي الزيارة التي قام بها أعضاء مجلس الأمن إلى كولومبيا في الفترة بين الثالث والخامس من مايو/أيار الحالي.
ورحب بإتاحة الفرصة لممثلي الدول الأعضاء بالمجلس للقيام بإجراء حوار مع الرئيس، خوان مانويل سانتوس، في القصر الرئاسي بالعاصمة بوغوتا، وكبار ممثلي الحكومة وقادة القوات المسلحة الثورية الكولومبية، وأعضاء من الكونغرس، وغيرهم.
يشار إلي أن الحكومة الكولومبية والقوات المسلحة الثورية قاموا بالتوقيع علي اتفاق سلام معدّل بينهما في 24 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، لوضع نهاية للصراع المسلح.
وبموجب اتفاق السلام، بدأ المتمردون من مختلف أنحاء البلاد، في فبراير/شباط الماضي، التوجه نحو نقاط تسليم السلاح، في عملية من المفترض أن تكتمل بحلول يونيو/حزيران المقبل.
ويعود الصراع في كولومبيا إلى عام 1950، عندما هرب العديد من الثوار الكولومبيين الليبراليين والشيوعيين من هجمات العسكريين التابعين للسلطات الحكومية إلى المناطق الشرقية غير المأهولة، وأعلنوا إقامة دولة مستقلة لهم بعيدًا عن "ظلم الطبقة الحاكمة البرجوازية".
وفي 1966، أعلنت القوات المسلحة الثورية عن نفسها رسميًا، واستمرت مواجهاتها المسلحة مع الجيش الكولومبي حتى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مؤخرًا.
وأسفر الصراع المسلح بين الجانبين، عن مقتل 300 ألف شخص، وتشريد نحو 6.5 ملايين مواطن، وفق تقديرات رسمية.

+ There are no comments
Add yours