عاد الهدوء النسبي إلى لمدينة عطبرة شمال السودان، صباح الخميس، وسط انتشار للقوات الأمنية، وفق شهود عيان.
وأفاد شهود عيان للأناضول أن السوق المدينة الكبيرة لم يفتح، حيث أغلقت المحلات، وانتشار القوات الأمنية في نطاق واسع من المدينة بعد إعلان حالة الطوارئ الأربعاء.
وذكروا أن تواجد المواطنين قل في مركز المدينة، لا سيما أنه يشتهر بالمطاعم والمقاهي التي قل روادها صباح اليوم.
وعطبرة هي المدينة العمالية الأولى بالبلاد، فهي مركز لخطوط السكك الحديدية في السودان.
وأعلنت لجنة أمن ولاية نهر النيل شمالي السودان، أمس الأربعاء، حالة الطوارئ وحظر التجوال بمدينة عطبرة التابعة للولاية، لأجل غير مسمى عقب مظاهرات منددة بالأوضاع الاقتصادية وانعدام الخبز والوقود بالمدينة.
وحددت ساعات حظر التجوال من الساعة 6 مساء (16غرينتش) إلى الساعة 6 صباحا (4 غرينتش).
كما علقت الدراسة بجميع مدارس المدينة بمرحليتها الأساسية والثانوية لأجل غير مسمى.
وجاء قرار السلطات المحلية عقب اندلاع احتجاجات بالمدينة، بدأت منذ وقت مبكر من صبيحة الأربعاء، وشارك فيها المئات من طلاب المدارس والجامعات ومواطنون، تنديدا بارتفاع الأسعار، وفق شهود عيان.
وأفاد الشهود، في أحاديث منفصلة للأناضول، بأن الأسعار بلغت درجة لا يمكن للمواطن تحمّلها، ولذلك خرجوا للشارع تعبيرا عن رفضهم للسياسات الحكومية.
وجرى خلال الاحتجاجات "حرق مقر الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) بالمدينة، ومبني إدارة المحلية بالمدينة، وأحدى محطات الوقود حسب تصريحات والي ولاية نهر النيل، حاتم الوسيلة نقلتها وسائل إعلام.
وقال الوسيلة إن "المظاهرات اندلعت بسبب زيادة سعر الخبز إلى 3 جنيهات من جنيه واحد بسبب نقص دقيق الخبز المدعوم في الولاية".
وبعد إعلان حظر التجوال في عطبرة أمس انتقلت التظاهرات إلى مدينة الدامر المجاورة (جنوب عطبرة) بحوالي 10 كيلو مترات.
وأحرق المحتجون مقر الحزب الحاكم بمدينة الدامر مركز الولاية وفق وسائل إعلام محلية.
وفي بورتسودان شرقي البلاد، ذكر إعلام محلي أن احتجاجات مماثلة اندلعت بالمدينة، فرقتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع.
واعتبر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان أن ماجرى في عطبرة محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن رئيس قطاع الإعلام بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، إبراهيم الصديق، أمس الأربعاء، قوله: "ما تم لو كان مظاهرة سلمية كان سيكون مقبولا ولكن هناك عمليات حرق وتدمير غير مقبولة" (دون تفصيل).
ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.

+ There are no comments
Add yours