ليبيا.. رفع حالة “القوه القاهرة”واستئناف تصدير البترول

0 min read

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط (الموحدة) رفع حالة “القوه القاهرة” عن موانئ الهلال النفطي، واستئناف تصدير البترول على الفور من مينائين في المنطقة التي أعلنت القوات المنبثقة عن “مجلس نواب” المنعقد شرقي ليبيا السيطرة عليها قبل أيام إثر معارك مع حراس النفط الموالين لحكومة الوفاق.

جاء ذلك في بيان نشرته اليوم الخميس، المؤسسة الليبية ،ومقرها العاصمة طرابلس، على موقعها الإلكتروني الرسمي، وذكرت فيه أن”المؤسسة الوطنية للنفط تعلن رفع حالة القوة القاهرة عن جميع موانئ الهلال النفطي، واستئناف الصادرات على الفور من مينائي (الزويتينة) و(رأس لأنوف) وستتواصل كما كانت سابقا من ميناء البريقة”.

والمقصود بحالة “القوة القاهرة” هي الحماية التي يوفرها القانون ضد الالتزامات، والمسؤولية القانونية الناشئة عن توقف أداء العقود نتيجة أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

وبحسب المؤسسة فإن رفع حالة “القوة القاهرة” جاء “وفقا للتعليمات الصادرة لنا من قبل مجلس النواب وحكومة الوفاق الوطني” مشيرة أن “التصدير من ميناء السدره سيكون في أقرب وقت ممكن ” .

وقبل ثلاثة أيام أعلنت القوات المنبثقة عن “مجلس نواب” المنعقد في طبرق بسط سيطرتها بالكامل علي منطقة الهلال النفطي التي تحوي أهم موانئ النفط شرقي البلاد، بعد معارك قصيرة خاضها ضد جهاز حرس المنشآت النفطية (تابع لحكومة الوفاق)

وأشار البيان أن “رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، أجرى بالأمس زيارة لميناء الزويتينة، واستلم الموانئ من جيش طبرق”.

وبحسب ذات المصدر فإن صنع الله، قال بالأمس إن “المؤسسة الوطنية للنفط تتولى حاليًأ مسؤولية الموانئ”، مؤكدًا “أنها آمنة ونحن على اتصال بشركائنا التجاريين الأجانب”.

ولفت أن “فرق التقييم الفنية التابعة للمؤسسة الوطنية ذكرت في تقريرها أن مينائي الزويتينة والبريقة في حالة جيدة وأن مينائي رأس لانوف والسدرة لم يتعرضا لأضرار إضافية خلال الأحداث الأخيرة “.

وأوضح أن ” التطورات التي حدثت يومي الأحد والإثنين الماضيين كان يمكن أن تتصاعد بحدوث عواقب وخيمة على وطننا وصناعتنا النفطية (..) لكن بدلا من ذلك فقد وجدنا مصلحة مشتركة تتمثل في المحافظة على تدفق النفط وهناك حاجه للإقرار بحكمة اتخاذ هذا القرار”.

ويأتي إعلان رفع حالة “القوه القاهرة” بعد يوم من تسلم صنع الله، موانئ منطقة الهلال النفطي رسميا من القوات التابعة للمجلس، وبعد يومين من إصدار رئيسه عقيلة صالح، أوامره لرئيس الحكومة المنبثقة عن المجلس عبدالله الثني بالبدء في إجراءات استلام “المؤسسة الوطنية للنفط الموحدة” للموانئ النفطية في منطقة الزويتينة والهلال النفطي .

وتضم منطقة الهلال النفطي أربع موانئ نفطية (الزويتينة، البريقة، راس لانوف، والسدرة)، وتقع بين مدينتي بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) وسرت (450 كلم شرق طرابلس)، وتحوي حقولا نفطية يمثل إنتاجها نحو 60% من صادرات ليبيا النفطية إلى الخارج .

ولدى ليبيا أكبر مخزون للنفط في إفريقيا، وتعتمد على إيراداته في تمويل أكثر من 95% من خزانة الدولة، وتمول منها بشكل رئيسي رواتب الموظفين الحكوميين، ونفقات دعم السلع الأساسية والوقود، وكذلك عدد من الخدمات الرئيسية مثل العلاج المجاني في المستشفيات .

وعقب سقوط نظام معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً .

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية (حكومة الوفاق الوطني) باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار الماضي، إلا أنها لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان شرقي البلاد .

وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي، فوضى أمنية بسبب احتفاظ جماعات مسلحة قاتلت النظام السابق بأسلحتها .

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours