“دراسة”: حديثي الولادة عاجزون عن تقليد الآخرين قبل عمر شهرين 

0 min read

شيماء عمرو 

كشفت دراسة حديثة عن أنَّ الأطفال حتى عمر شهرين عاجزين عن تقليد تعبيرات الوجه، والإيماءات، و الخطاب. وفقًا لما ذكرته صحيفة”الديلي ميل” البريطانية.

وأوضحت الدراسة أنَّ أى حركات مبالغ فيها يقوم بها الرضيع ما هى إلا رد الفعل على عامل الإثارة الذي تُحدثه أنت. واعترف الباحثون بأنَّ “الرضَّع” ربما يتحمسون حينما يكونوا محط اهتمام – فيقومون بالمزيد من الإيماءات أكثر من أى وقت آخر؛ وعلى الرغم من ذلك فهم يفعلون نفس حركات اليدين ليس تقليدًا؛ ولكن  استجابة فِطرية للمُثير الذي قمت به. 

وقالت “فرجينيا سلوتر” من جامعة “كوين لاند” في أستراليا بإنَّ: “قدرة الأطفال على محاكاة أفعال الآخرين لاتزال محل جدل لدى علماء النفس” وتابعت القول بإنَّ: “العديد من الدراسات التي أجريت ما بين عامي 1980م، و1990م تشير إلى عدم قدرة الرضَّع على محاكاة أفعال الآخرين، في الوقت الذي يدعي البعض الآخر عكس ذلك”

وأوضحت “سلوتر” قائلة :”لقد أردنا إزالة هذا اللبس؛ لأن الاعتقاد بأنَّ “حديثي الولادة” لديهم القدرة على محاكاة الآخرين ليست شائعة لدى الدراسات النفسية، والعصبية، وطب الأطفال، ولكن أيضًا على المستوى الشعبي لدى الأباء والأمهات”.

وتقول الدراسة التي أجرتها “جانين أوستينبروك” من جامعة “نيويورك”، والتي نُشرت في مجلة “كارنت بيولوجي”، بإنَّ تقنيات البحث السابقة بها الكثير من القصور. ففي معظم الدراسات تم اختبار ردود فعل الرُضَّع بناءً على قيام البالغين بإخراج ألسنتهم وفتح أفواههم. ويتم تقييم رد فعل “الرضيع” بمعرفة كم عدد المرات التي قام بهذا الفعل قبل أن يراه من الكبار؛ ولكن لكون الكبار لايقوم بعمل تعبيرات أخرى غير إخراج اللسان وفتح الفم؛ فإنَّ البحث لايؤكد أنَّ الطفل يُحاكي ما يراه بالفعل.

وأضافت دكتور “أوستينبروك” بأنَّه إذا ما أكثر الرُضَّع من إخراج ألسنتهم حينما يُغير الكبار تعبيرات الوجه، للتعبير عن السعادة، أو الإشارة بالإصبع [السبَّابة]، هنا فإنَّ رد فعل الطفل على هذه المُثيرات ليس محاكاة للكبار؛ ولكنه إبداء حماسة إزاء ما ما يقوم به البالغين من أفعال مثيرة لاهتمامهم.” وتقول “أوستينبروك”لقد قضينا على هذه المشكلة بتقدير رد فعل الرُضَّع على عدد غير محدود من عوامل الإثارة”.

وبالنسبة لدراسة الدكتورة “أوستينبروك”، وزملائها فقد استطاعوا تسجيل استجابة 106 رضيع في الأسبوع الأول، والسادس، والتاسع من عمرهم. 

واستخدم الباحثون العديد من عوامل الإثارة مثل إخراج اللسان، وفتح الفم، وتعبير الوجه بالسعادة والحزن، بالإضافة إلى ثلاثة إيماءات صوتية “ممم” ، “إييييي”، وصوت غلق وفتح الأشياء. كما قاموا بتمرير ملعقة داخل أنبوب، وفتح الصندوق وغلقه، وإشاراتين باليد – الإشارة بالإصبع، وقبض اليد.

ووجدوا أنَّ الرُضَّع لايقلدون نفس الإشارة أو الإيماءه. 

وقالت “أوستينبروك” بإنَّ:”الأطفال يولدون بلا قدرة على تقليد ما يفعله الآخرون؛ لكنهم يكتسبون هذه القدرة خلال الأشهر الأولى من حياتهم، وأحد الاحتمالات هو أن تقليدها يلعب دورًا في إكسابهم إياها”.

وتابعت القول إنَّه: “في دراسة أخرى في معملنا البحثي، وجدنا الآباء يُقلدون أطفالهم الرُضَّع مرة كل دقيقتين في المتوسط؛ وتُعد هذه وسيلة “قوية” يستطيع من خلالها الأطفال تعلُم ربط إيماءاتهم بإيماءات الآخرين. وأضافت الباحثة بأنَّ نتائج الدراسة ستكون بمثابة أنباء سارة للآباء الذين يلاحظون أنَّ أطفالهم الرُضَّع لا يقلدونهم.

وكتب الباحثون في خاتمة ورقتهم البحثية أنَّ “نتائج الدراسة تقول بإنَّ العديد من النظريات البارزة بُنيت على افتراض أنَّ مُحاكاة حديثي الولادة لغيرهم،غير مُعتمدة تجريبًا، وينبغي تعديلها أو التخلي عنها تمامًا””.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours