اتسعت دائرة الخلاف السياسي بين الكتل الكردية في البرلمان العراقي، وكتلة ائتلاف دولة القانون بعد نحو أسبوع على تصويت البرلمان بعدم القناعة بإجابات هوشيار زيباري وزير المالية خلال جلسة استجوابه بمبنى البرلمان.
وجاء استجواب وزير المالية، بعد أقل من شهر على استجواب مماثل لوزير الدفاع خالد العبيدي مطلع الشهر الماضي في البرلمان، بسبب ملفات فساد مالية وإدارية قادت إلى إقالته من منصبه.
و”ائتلاف دولة القانون” هو أحد أبرز تكتلات “التحالف الوطني” (شيعي) صاحب الأغلبية في البرلمان وينتمي إليه رئيس الوزارء حيدر العبادي.
واتهم النائب هيثم الجبوري المنتمي لائتلاف دولة القانون زيباري بتخصيص أموال لتأجير منازل له وحمايته وصرف نحو مليوني دولار سنوياً كأجور لنقل حمايته جواً، من الإقليم الكردي شمالي العراق إلى بغداد وبالعكس خارج الضوابط المحددة في قانون الموازنة الاتحادية.
وقال محسن السعدون عضو كتلة التحالف الكردستاني، الأحد، لـ”الأناضول”، “جمعنا تواقيع 85 نائباً للمطالبة بإعادة التصويت على القناعة بإجابات وزير المالية في جلسة الـ27 من الشهر الماضي، وسلمت إلى رئاسة البرلمان، وننتظر موقفاً من رئاسة البرلمان في جلسة الثلاثاء القادم”.
وأضاف السعدون أن “الجلسة التي جرى التصويت على عدم القناعة بإجابات وزير المالية، لم تكن أجواؤها طبيعية، وحصل في الجلسة اعتداء على إحدى البرلمانيات من التحالف الكردستاني، أعقبها مشادات وأجواء غير طبيعية وانسحبنا من الجلسة، وكان حريّا برئاسة البرلمان إيقاف عملية التصويت على القناعة بالإجابات من عدمه”.
ووفقاً للنظام الداخلي للبرلمان العراقي، فإنه يقدم طلب الى رئاسة البرلمان (الرئيس ونائبيه) بسحب الثقة (الإقالة) عن المسؤول المستجوب بعد مضي أسبوع على التصويت بعدم القناعة بالإجابات.
من جهته، قال عضو في كتلة ائتلاف دولة القانون التي تبنت استجواب الوزير الكردي، الأحد، إن المطالبة بإعادة التصويت على القناعة من عدمه لإجابات وزير المالية، إجراء مستحيل ومخالف للنظام الداخلي.
وقال عبد السلام المالكي للأناضول، إن “البرلمان صوّت على عدم قناعته بإجابات وزير المالية، الإجراء الآخر هو تحديد موعد للتصويت على إقالة الوزير داخل البرلمان، وهذا الإجراء نحن سائرون عليه”.
وأضاف المالكي أن “رئاسة البرلمان قررت يوم أمس إجراء التصويت السري على إقالة وزير المالية (لم يحدد الموعد)، وبذلك فإن العودة للتصويت على القناعة بالإجابات من عدمه أصبح إجراء غير وارد في البرلمان”.
وتابع، “لا يوجد استهداف سياسي في استجواب وزير المالية، البرلمان بدأ بأخذ دوره الرقابي الحقيقي، ونحن على علم أن هناك جهات سياسية مستفيدة من أي وزير يتم استجوابه، ويعملون على الدفاع عنه”.
وقال النائب هيثم الجبوري، الذي تولى عملية استجواب هوشيار زيباري، في وقت سابق، إنه جمع تواقيع 100 نائب لمطالبة رئاسة البرلمان (الرئيس ونائبيه) بتحديد جلسة للتصويت على إقالة الوزير.
وقال النائب الجبوري في تعلّيق على صفحته الشخصية في فيسبوك إنه، “تم جمع تواقيع اكثر من 100 نائب للمطالبة بالتصويت على إقالة وزير المالية هوشيار زيباري من منصبه”.
ووفقاً للدستور والنظام الداخلي للبرلمان، فإن الوزير يصبح مستقيلاً بعد تصويت الأغلبية المطلقة للبرلمان (50+1) أي نصف عدد الحاضرين في الجلسة، التي يطرح فيها التصويت على الإقالة مضافا إليه نائب واحد

+ There are no comments
Add yours