يعد جون بولتون، مستشار الأمن القومي الجديد في الولايات المتحدة الأمريكية، أحد أكثر المسؤولين الأمريكيين الحاليين المطلعين على قضايا الشرق الأوسط، وقد برز نجمه بشكل كبير ابان توليه منصب سفير بلاده في الأمم المتحدة بين أغسطس/آب 2005، وديسمبر/كانون أول 2006.
لا يكن الصقر الجمهوري أي ود لإيران وحزب الله، وعندما كانت دول مجلس الأمن تحاول التوصل لوقف حرب يوليو/تموز 2006 في لبنان، أبدى مستشار الأمن القومي الجديد في واشنطن، امتعاضه من موقف رئيس الحكومة يومها، فؤاد السنيورة الرافض لإدراج القرار 1701 تحت الفصل السابع.
وأبلغ بولتون من التقاهم من اللبنانيين يومها ما يلي،" الحكومات عادة تطالب بإدارج القرارات تحت الفصل السابع لحماية سيادتها، وإذا ما استمر السنيورة في معارضته فسيسقط لبنان بقبضة حزب الله".
بولتون
حكاية بولتون مع لبنان، لم تبدأ في عام 2006، فالرجل كان من أبرز الداعمين للقرار 1559، وفي هذا الإطار يروي طوم حرب، رئيس التحالف الأمريكي-الشرق أوسطي لدعم الديمقراطية، الدور الذي لعبه جون بولتون لإصدار القرار الدولي.
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، قال حرب، أطلقنا حركة في الولايات المتحدة الأمريكية للضغط بإتجاه صدور قرار من مجلس الأمن يطلب انسحاب الجيش السوري، وتجريد حزب الله من سلاحه، وتصاعدت وتيرة عملنا اثر صدور قرار معاقبة سوريا من قبل الكونغرس".
همزة الوصل
وأضاف، "نجحنا في الكونغرس الأمريكي، ومُهدت الطريق أمامنا إلى الأمم المتحدة، وبين عامي 2003 و2004 التقينا بكبار المسؤولين الأمريكيين في الإدارة، كنائب مستشار الأمن القومي يومها، اليوت ابرامز، وبيتر رودمان مسؤول ملف الشرق الأوسط في وزارة الدفاع"، متابعا،" كان جون بولتون في هذه الفترة يعمل في وزارة الخارجية في منصب وكيل الوزير للحد من التسلح وشؤون الأمن الدولي، وبالتالي كان همزة الوصل بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع، والمبعوث الأمريكي إلى الأمم المتحدة يومها، السفير جون نيغروبوتني".
الحل
رئيس التحالف الأمريكي-الشرق أوسطي، قال، "إن جون بولتون كان لديه معرفة تامة بإيران وتصرفاتها في الشرق الأوسط، وكذلك حزب الله ومراكز سيطرته وثقله في لبنان، والعلاقات السورية-الإيرانية وتأثيرها على لبنان من خلال حزب الله والوجود السوري"، مشيرا، "إلى أن بولتون كان مدركًا بأن أي حل لقضايا الشرق الأوسط لن يبصر النور إلا بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، وتجريد سلاح حزب الله".
وكشف حرب، "ان جون بولتون أعلن في أحد الاجتماعات في مارس/آذار 2004 التزامه بالعمل قدر استطاعته وبالتنسيق مع الأمن القومي ووزارة الدفاع ومع المبعوث الأمريكي في الأمم المتحدة لصياغة قرار هادف إلى انسحاب السوريين، ونزع سلاح الحزب"، لافتًا،" إلى أننا كنا قد وضعنا مسودة حول مطالبنا "، مضيفًا، "كانت اجتماعاتنا معه في مارس/آذار 2004 ، وبالطبع نحن كنا قد وضعنا مذكرة للقرار 1595ونشرت في الإعلام أواخر مارس/آذار من ذاك العام، ثم صدر القرار من مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول 2004 وتضمن النقاط نفسها التي طالبنا بتطبيقها".
الفصل السابع
صدر القرار 1559، ولكن العلاقة مع بولتون لم تنته بحسب حرب، الذي أشار، "إلى أنه وأثناء تولي المستشار الجديد، منصب سفير أمريكا في الأمم المتحدة، وقعت حرب يوليو/تموز، وأثناء المفاوضات لوقف إطلاق النار سعى إلى إصدار القرار 1701 تحت الفصل السابع لإدخال أربعين الف عسكري إلى الجنوب ومناطق أخرى في لبنان ونزع سلاح حزب الله، لكن الحكومة اللبنانية ماطلت ورفضت، علما بان ظروف استخدام الفصل السابع لا تتوافر دائما".

+ There are no comments
Add yours