تركمان سوريا يرفضون تجاهلهم

0 min read

رفضت هيئات ومنظمات وأحزاب تركمانية سورية تجاهلهم في رؤية الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة، للحل السياسي في البلاد، والتي كشفت عنها، الأربعاء، خلال مؤتمر في العاصمة البريطانية لندن.

وخلال المؤتمر، شددت الهيئة العليا للمفاوضات على أنه لن يكون هناك أي دور لرئيس النظام بشار الأسد في المرحلة الانتقالية للبلاد، وذلك ضمن رؤيتها للحل السياسي لسوريا، والتي تتكون من 3 مراحل، أعدتها ووزعتها في اجتماع وزراء خارجية دول الدعم حول سوريا الذي انعقد بلندن في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وتضمنت رؤية الهيئة العليا للمفاوضات بندا اعتبر “القضية الكردية قضية وطنية سورية، والعمل على ضمان حقوقهم القومية واللغوية والثقافية دستوريا”، دون الإشارة إلى باقي المكونات ومنها التركمان، الأمر الذي أثار حفيظتهم.

وفي بيان عام صدر عنها اليوم، ووصل الأناضول نسخة منه، أفادت هيئات تركمانية سورية بأن “الهيئة العليا وضعت بين يدي الشعب السوري رؤيتها لمستقبل البلاد من خلال عملية تفاوضية تفضي الى إقرار مبادىء أساسية لمرحلة انتقالية تبدأ مع رحيل بشار الأسد وزمرته، وتتولى السلطة هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات”.

وأضاف البيان “بما أن هذه الوثيقة بمثابة رؤية شاملة للتمثيل العادل لسائر أبناء الوطن، وبما أن المكون التركماني جزء أصيل من مكونات الشعب السوري، ونظرًا لإنكار وجوده المتعمد في رؤية الحل السياسي، وتجاهل حقوقه السياسية والثقافية والاقتصادية والإدارية في الوطن السوري، فإننا نرفض ذلك”.

ومضى البيان موضحا بالقول “نرفض بيان الهيئة العليا للمفاوضات، واعتبار كل ماورد فيه يمثل الهيئة العليا فقط، ولا تلزم المكون التركماني جملة وتفصيلا”.

وشدد على أن التركمان “يلفتون انتباه كافة تشكيلات المعارضة السورية على ضرورة عدم تجاهل المكون التركماني، والاعتراف بحقوقه الدستورية والقومية، ضمن إطار الوطن السوري؛ لأن التجاهل له نتائج سلبية على التعايش السلمي في مستقبل سوريا بين كافة المكونات”.

وأكد على أنه “يجب عدم تهميش مشاركة المكون التركماني في أي عملية تفاوض مستقبلية، كما ويجب أن يمثل بأبنائه وبشكل يمثل حقيقة واقعهم، وحجم تضحياتهم”.

وحمل البيان توقيع كل من “المجلس السوري التركماني”، و”الكتلة الوطنية التركمانية” بشقيها، و”الحركة الوطنية التركمانية”، و”حزب النهضة السوري”، و”الهيئة العليا لتركمان سوريا”، و”رابطة شباب تركمان سوريا”، و”جمعية تركمان سوريا”، و”مكتب إعلاميي تركمان سوريا”، إضافة إلى التشكيلات العسكرية في ريف اللاذقية، وشمال حلب، وريف حمص، ودمشق، وناشطي الثورة من أبناء المكون التركماني.

ويتواجد في سوريا نحو 3,5 مليون تركماني، بحسب الأحزاب التركمانية، شاركوا في التظاهرات المناوئة للنظام، ومع تحول الصراع في البلاد إلى مواجهات مسلحة، حملوا السلاح ضد النظام أيضا.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة، قبل أن تنضم قوى خارجية مثل روسيا وإيران وحزب الله و”داعش” و”جبهة النصرة” (غيرت اسمها حديثا إلى جبهة فتح الشام) وغيرها في ذلك الصراع.

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours