تحية خاصة للدبلوماسية المصرية وسفارتها في  أمريكا 

1 min read

المستشار الدبلوماسي سامح المشد


بداية أحب أن أذكر أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أشاد بالرئيس السيسى خلال لقاء جمعهما العام الماضي 2016 فى نيويورك، على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما كان ترامب لا يزال مرشحا للرئاسة، حيث وصف الرئيس السيىسى بأنه "شخص رائع".


ووعد ترامب أن أمريكا، فى ظل إداراته، سوف تكون صديقا وفيا لمصر، وليس مجرد حليف، يمكن للقاهرة أن تعتمد عليه، على نقيض لقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وترامب، حيث كان ترامب خلال لقائه بالمستشارة الألمانية، فى البيت الأبيض، فى وقت سابق، قد تعمد أو أهمل أو تجاهل طلبها بالمصافحة أمام الكاميرات. 


إيذانًا لبدء صفحة جديدة من العلاقات المصرية الأمريكية، كانت أول مكالمة هاتفية أجراها ترامب عقب فوزه بالرئاسة فى نوفمبر الماضي 2016، كانت للرئيس السيسى. علما بأن كلا الزعيمان قاما ببناء علاقة ثنائية تبادلية تقوم على الثناء، وكذلك على الصمت الإستراتيجى.


لكن مع ضرورة عودة برنامج التعاون العسكري المصري الأمريكي إلى وضعه السابق، وتوافق مصر وأمريكا حول أهمية مواجهة الإرهاب على المستوى الدولي، والحد من تأثيره على منطقة الشرق الأوسط كواحدة من أهم المناطق بالنسبة لإستراتيجيات الولايات المتحدة الخارجية.


جدير بالذكر أن هذه الزيارة التاريخية، حققت الكثير من أهدافها قبل أن تبدأ، حيث تعرضت العلاقات المصرية الأمريكية للتوتر والجمود خلال عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما. 


ويأتي دور الدبلوماسية المصرية العريقة، فقد سافر مبكرا إلى واشنطن سعادة السفير سامح شكرى وزير خارجية مصر، تمهيدا لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقاء نظيره الأمريكى دونالد ترامب، والتي تعتبر زيارة لوجستية لوضع اللمسات النهائية على كافة الإستعدات، فى قمة ثنائية تجمع الرئيسين وكبار رجال الدولة، وذلك فى أول زيارة رسمية بعد تولى الأخير مقاليد الحكم، وبالفعل تمت صياغة دبلوماسية للقاء الرئيسين. 


أما عن الوفد الدبلوماسي المرافق للرئيس خلال الزيارة فيقتصر على الشخصيات الدبلوماسية وهم وزير الخارجية سامح شكري، و مجموعة من مساعدي الوزير المختصين بالشئون الأمريكية، بالاضافة الى الوفد الدبلوماسي والقنصلي، الذى رتب ونظم للرحلة من سفارتنا المصرية بواشنطن. 

وبالفعل وصل الرئيس السيسي إلى واشنطن مساء السبت، 1 إبريل 2017 لإجراء مباحثات مع الإدارة الأمريكية الجديدة في أول زيارة رسمية له إلى البيت الأبيض منذ توليه السلطة في يونيو 2014، بناء على دعوة من الرئيس الأمريكي، وذلك  لتعزيز جسور التواصل والتفاهم المشترك حول طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وطرق التصدي لها، للتأكيد على أن العلاقات (المصرية – الأمريكية)، علاقات ممتدة ومتعددة ومتشعبة وذات طبيعة إستراتيجية متجانسة، وأن المرحلة المستقبلية تتطلب تعزيز هذه العلاقات في شتى المجالات، ومختلف التخصصات.


السفارة المصرية في واشنطن، دشّنت مركزا صحفيا وإعلاميا كبيرا، من أجل  تسهيل مهمة الصحفيين والإعلاميين المراقبين لزيارة السيسي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومباحثاته مع الرئيس دونالد ترامب.


على رأس هذا المركز الإعلامي بسفارة مصر، المستشار حسام أمين قطب المستشار الإعلامي بالسفارة المصرية بواشنطن، حيث قام المستشار قطب بتزويد المركز بأحدث اجهزة الإتصالات والأدوات اللازمة لتسهيل عمل الصحفيين والإعلاميين، والعمل على صدور عدد من النشرات لمتابعة أنشطة الزيارة وصداها في وسائل الإعلام المصرية والعربية والأمريكية والدولية، من أجل تقديم تغطية مهنية بجدارة، وإذا تدخل الجانب الدبلوماسي في أي عملية لابد من نجاحها، وذلك للإنضباط الدبلوماسي، والإلتزام الأخلاقي الذي يقدم أي عمل بحرفية كبيرة، ومهنية متقدمة، وياحبذا لو كانت الدبلوماسية المصرية جزء من هذه الأحداث، تعلم وقتها أنها لامحالة ناجحة، فكنت متفائلا ومبتهجا وممتنا للسفارة المصرية بواشنطن، لتدخلها في هذا الأمر، وقيادتها للأسطول الصحفي والإعلامي الأمريكي والعالمي.


فتحية خاصة لسعادة سفير مصر في أمريكا، السفير ياسر رضا، وسعادة المستشار حسام قطب، المستشار الإعلامي، وللسادة الزملاء من الدبلوماسيين المصريين، وحتى الإداريين بسفارتنا العريقة بالولايات المنحدة الأمريكية.


فقد كان هناك تحرك مثمر من قبل السفارة مع الإدارة الأمريكية والكونجرس والجمهوريين والديمقراطيين، وقال السفير المصري، لدى واشنطن، ياسر رضا، أن أهمية الزيارة تتجسد في كونها زيارة رسمية  من حيث مراسم الإستقبال الرسمي في البيت الأبيض، ومأدبة غداء الرئيس دونالد ترامب علي شرف الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمباحثات المطولة بين الزعيمين، والتي تتناول العلاقات المصرية الأمريكية، والأوضاع في الشرق الأوسط وعلي رأسها القضية الفلسطينية.


وأكد السفير المصري أنها هي الزيارة الأولى لرئيس مصري منذ عام ٢٠٠٩، التي  تركز علي خمسة محاور، تمثل عناصر إتخاذ القرار في الولايات المتحدة، وهي: أولا الرئيس الامريكي وأركان الإدارة الأمريكية الجديدة حيث تناول الرئيسان، التقدم الذي حققته مصر الحديثة بما في ذلك المشروعات القومية الكبري والتحديات التي تواجه مصر وعلي رأسها الإرهاب والظروف التي أدت إلى توقيع الإتفاق مع صندوق النقد الدولي.


وأكدت السفارة المصرية على أن المحور الثاني الذي ركز عليه السيسي خلال زيارته، وهو الكونجرس نظرا لأهميته في التأثير سلبا أو إيجابا علي إتخاذ القرارات في الولايات المتحدة، جيث إلتقى الرئيس السيسي برجال الأعمال من أجل توصيل رسالة مفادها ان مصر سوق مفتوح لكل الشركات الأمريكية وغير الأمريكية وأن مصر إتخذت إجراءات إصلاحية تجعل منها سوقا جاذبة للإستثمار، وترحب بكل مستثمر وتقوم بتذليل أي عقبات أمام المستثمرين الأجانب والمصريين.


وقال السفير ياسر رضا أن الرئيس السيسي لن ينسي الإعلام الأمريكي الذي يعد من القوى المؤثرة علي القرار الأمريكي، مشيرا إلى أن الرئيس السيسي سيتواصل مع الإعلام الأمريكي لإرسال رسالة مفادها أن مصر الحديثة هي مصر النمو والتنمية والإنفتاح. وأكد السفير المصري على حضوره مع الرئيس السيسى عددا من اللقاءات فى جولته بالولايات المتحدة الأمريكية، قائلاً "الرئيس له كاريزما خاصة وواضحة بإقناع حقيقى لأنه يتحدث من القلب ولا يجامل فى الأمور".


كذلك حضر السفير المصري، بصحبة رئيسه، لقاء عدد من الشخصيات المؤثرة في صناعة القرار الأمريكي والمراكز البحثية الكبرى، فضلا عن مجموعة أخري من المنظمات الأمريكية بما فيها اللوبي اليهودي، لأن مصر حريصة علي التحدث وفتح حوار مع جميع أطياف المجتمع الأمريكي، ووضع رؤية مشتركة بين مصر وأمريكا في جميع المجالات، فضلا عن إقامة علاقات إستراتيجية بين البلدين بمفهوم جديد يستهدف إعادة الزخم للعلاقات المصرية الأمريكية.


ومن وجهة نظر الدبلوماسية المصرية المتقدمة، أن الرئيس الأمريكي لديه رغبة في الإطلاع علي وجهة نظر الرئيس السيسي بعد مشاركته في القمة العربية، بعدها يستقبل الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن بعد زيارة الرئيس السيسي فضلا عن زيارة الرئيس الفسطيني منتصف أبريل، كلها مؤشرات تعكس إنفتاح الإدارة الأمريكية على معرفة رؤية قادة المنطقة فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، وكان ذلك على رأس القمة التي عقدت بين الرئيسين اليوم الإثنين 3 إبريل 2017. 


وفي النهاية أبعث برسالة شكر، وتحية إعزاز وتقدير، بإسمي وبإسم (النادي الدبلوماسي الدولي)، لأعضاء السفارة المصرية بالولايات المتحدة الأمريكية، أهمهم سعادة المستشار الإعلامي للسفارة، المستشار حسام قطب، وعلى رأسهم سعادة السفير، ياسر رضا، سفير مصر لدى واشنطن. 
مستشار بالسلك الدبلوماسي الأوروبي.. المتحدث الرسمي بإسم النادي الدبلوماسي الدولي

 

قد يعجبك أيضاً

المزيد من الكاتب

+ There are no comments

Add yours